الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني - عبد اللطيف الهميم (يشترك فيها أكثر من ٣٧ عاملا، كما ورد في المقدمة صـ ٦٣)
رسول الله - ﷺ - ذلك فقال - ﷺ - " اكتب، فوالذي نفسي بيده لا يخرج منه إلا حق" (^١).
بناء على ما سبق فإن كتابة السنة النبوية كانت مشهورة ومعروفة منذ عهده - ﷺ -، فقد كان لكثير من الصحابة صحائف خاصة كتبوا فيها ما سمعوه من حديث رسول الله - ﷺ - فقد كان لعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وغيرهم - ﵁ - كان جميعهم لهم صحف كتبوا فيها عددًا كبيرًا من الأحاديث، حتى إن الصحابي الجليل واثلة بن الأسقع - ﵁ - المتوفى سنة (٨٣ هـ) كان يملى حديث رسول الله - ﷺ - من صحيفته على طلابه، وقد روت كتب السنة الأحاديث الواردة في صحف هؤلاء الصحابة - ﵃ -. إلا أن مرحلة التدوين الرسمي للسنة النبوية بدأت في عصر عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، حيث كتب إلى ولاته في الأمصار (^٢): "انظروا حديث رسول الله - ﷺ - فاكتبوه، فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله". فقد كتب إلى إمام أهل الحديث محمد بن شهاب الزهري، المتوفي سنة (١٤٢ هـ) يأمره بجمع السنة، فقد قال الزهري: "أمرنا عمر بن عبد العزبز بجمع السنة فكتبناها دفترًا دفترا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا" (^٣) بعد ذلك انطلق العلماء في تأليف وتصنيف الكتب الجامعة لأحاديث الرسول - ﷺ -، فكان أول من صنف في الحديث أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز المتوفى سنة (١٥٠ هـ) ثم معمر بن راشد المتوفى سنة
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤١٩)، وأحمد ٢/ ١٦٢، أبو داود (٣٦٤٦)، والخطيب في تقييد العلم: ٨٠، والمزي في تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٥.
(^٢) أخرجه البخاري ١/ ٣٦، والخطيب في تقييد العلم: ١٠٥.
(^٣) جامع بيان العلم وفضله: ١/ ٧٦.
بناء على ما سبق فإن كتابة السنة النبوية كانت مشهورة ومعروفة منذ عهده - ﷺ -، فقد كان لكثير من الصحابة صحائف خاصة كتبوا فيها ما سمعوه من حديث رسول الله - ﷺ - فقد كان لعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وغيرهم - ﵁ - كان جميعهم لهم صحف كتبوا فيها عددًا كبيرًا من الأحاديث، حتى إن الصحابي الجليل واثلة بن الأسقع - ﵁ - المتوفى سنة (٨٣ هـ) كان يملى حديث رسول الله - ﷺ - من صحيفته على طلابه، وقد روت كتب السنة الأحاديث الواردة في صحف هؤلاء الصحابة - ﵃ -. إلا أن مرحلة التدوين الرسمي للسنة النبوية بدأت في عصر عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، حيث كتب إلى ولاته في الأمصار (^٢): "انظروا حديث رسول الله - ﷺ - فاكتبوه، فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله". فقد كتب إلى إمام أهل الحديث محمد بن شهاب الزهري، المتوفي سنة (١٤٢ هـ) يأمره بجمع السنة، فقد قال الزهري: "أمرنا عمر بن عبد العزبز بجمع السنة فكتبناها دفترًا دفترا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا" (^٣) بعد ذلك انطلق العلماء في تأليف وتصنيف الكتب الجامعة لأحاديث الرسول - ﷺ -، فكان أول من صنف في الحديث أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز المتوفى سنة (١٥٠ هـ) ثم معمر بن راشد المتوفى سنة
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤١٩)، وأحمد ٢/ ١٦٢، أبو داود (٣٦٤٦)، والخطيب في تقييد العلم: ٨٠، والمزي في تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٥.
(^٢) أخرجه البخاري ١/ ٣٦، والخطيب في تقييد العلم: ١٠٥.
(^٣) جامع بيان العلم وفضله: ١/ ٧٦.
110