الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني - عبد اللطيف الهميم (يشترك فيها أكثر من ٣٧ عاملا، كما ورد في المقدمة صـ ٦٣)
بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ (^١) الآية. قال أبي بن كعب - ﵁ -: يا رسول الله أنا وأهلي فداك فكيف بالشمس والقمر يومئذ وفيما بعد ذلك وكيف بالناس والدنيا؟ قال: "يا أبي فإن الشمس والقمر يكسبان بعد ذلك النور والضوء ويطلعان على الناس ويغربان كما كانا قبل ذلك، وأما الناس فإنهم رأوا ما رأوا من فظاعة تلك الآية وعظمها فيلجون على الدنيا حتى يجروا فيها الأنهار ويغرسون النبت ويبنون البنيان وأما الدنيا لو نتج فيها رجل مهرا لم يركبه حتى تقوم الساعة من لدن طلوع الشمس من مغربها إلى يوم ينفخ في الصور". قال حذيفة - ﵁ -: يا نبي الله جعلني الله فداك فكيف هم عند النفخ في الصور؟ قال النبي - ﷺ -: "يا حذيفة والذي نفس محمد - ﷺ - بيده لينفخن في الصور، ولتقومن الساعة والرجل يلط حوضه فلا يسرع فيه الماء ولتقومن الساعة والرجل قد انصرف بلبن لقحته من تحتها فلا يشربه، ولتقومن الساعة والثوب بين الرجلين فلا يطويانه ولا يتبايعانه، ولتقومن الساعة والرجل قد رفع لقمته إلى فيه فلا يطعمها ثم تلا هذه الآية ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (^٢)، فإذا قامت القيامة وقضى الله بين الناس وميز بين أهل الجنة والنار، ولم يدخلوها بعد إذ يدعو الرب ﷻ بالشمس والقمر فيجاء بهما أسودين مكورين قد وقعا في زلازل وبلايا ترعد فرائصهما من هول ذلك اليوم، ومخافة الرحمان - ﵎ - إذ كانا حيال العرش خرا لله ساجدين فيقولان إلهنا قد علمت
_________
(^١) الأنعام: ١٥٨.
(^٢) العنكبوت:٥٣.
_________
(^١) الأنعام: ١٥٨.
(^٢) العنكبوت:٥٣.
67