خلاصة الراوي في أخبار الحمزاوي - صلاح أبو الحاج
المطلب السادس ثناء العلماء عليه
وقال العلامة البيطار: «إمامٌ رفعَ للعلوم رايةً، وجمع بين الرِّواية والدراية، فأصبح وهو كاسرُ الوسادة، بين الأئمة والوسادة، يُشنِّفُ المسامع بفرائد كلامه، ويشرح الخواطر بمنثور أقلامه، وقد أجمعت العقلاء على فضلِه، وأوجبت لذكره التَّخليد، فالعالم عرفَه بعلمِه، والجاهل اعتقده بالتَّقليد، وهو منذ لاح هلاله في أَوجه، لا زال بحر فضله أخذاً في موجه، بزغ من أفق دمشق وبها بَرَع، وترقى إلى أن بلغ ما فوق الطَّمع» (¬1).
وقال أيضاً: «وكان كثير المذاكرة، حسن المحاضرة، ذا نطق فصيح وذكاء مليح، وحافظة جيدة، وتقريرات قيمة، ولم يزل صيته ينمو، وقَدْرُه يَعظم ويَسمو، إلى أن دعاء داعي المنون، فإن الله وإنا إليه راجعون» (¬2).
قال الشطيُّ (¬3): «وبالجملة فقد كان المترجم بهجة عصره، ومفخرة مصره، علماً وأدباً وتفنناً في العلوم العقليّة والنَّقلية، ولا سيما الفقه الحنفي، كما تدلُّ على ذلك مؤلّفاته المشتملة على كثير من التَّحقيقات، وقد طُبِع بعضُها وانتفع النَّاس بها ...
¬__________
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص322.
(¬2) ينظر: تاريخ دمشق ص323.
(¬3) في تاريخ دمشق ص323.
وقال أيضاً: «وكان كثير المذاكرة، حسن المحاضرة، ذا نطق فصيح وذكاء مليح، وحافظة جيدة، وتقريرات قيمة، ولم يزل صيته ينمو، وقَدْرُه يَعظم ويَسمو، إلى أن دعاء داعي المنون، فإن الله وإنا إليه راجعون» (¬2).
قال الشطيُّ (¬3): «وبالجملة فقد كان المترجم بهجة عصره، ومفخرة مصره، علماً وأدباً وتفنناً في العلوم العقليّة والنَّقلية، ولا سيما الفقه الحنفي، كما تدلُّ على ذلك مؤلّفاته المشتملة على كثير من التَّحقيقات، وقد طُبِع بعضُها وانتفع النَّاس بها ...
¬__________
(¬1) ينظر: تاريخ دمشق ص322.
(¬2) ينظر: تاريخ دمشق ص323.
(¬3) في تاريخ دمشق ص323.