خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي
اتبع إلخ في الآيتين. وكلاهما جَعَلَ العِلةَ فى الجزاءين المذكورين في الآيتين الاتباع وعدم الاتباع، فكان ذلك دليلاً قاطعاً على أن الجن كالإنس مُخاطبونَ أَمْرًا ونهيا، داخلون تحت شرائع الانبياء، وهذا مما لا خلاف فيه بين الأمة؛ وأنّ نبينا عليه الصلاة والسلام بُعِثَ إلى الجنّ كما بعث إلى الإنس، كما أنه لا خلاف بين الامة فى أن مُسيئهُم مُستحِق للعِقاب، وإنَّما اختلفَ علماءُ الإسلام فى أن المسلم من الجن هل يدخل الجنة؟
والجمهور على أنهم كالإنس، يدخل مؤمنهم الجنة وكافرهم النار. وهناك قول: إنَّ ثواب محسني الجن هو سلامتهم من عذاب الجحيم فقط، وهو قَولٌ مَرجوح لوجودٍ آياتٍ كثيرة في كتابِ الله تعالى وأحاديث صحيحة كذلك تدل على أنهم والإنس سَواء، ثوابًا وعقابا. فكان جميع الثقلين مأمورينَ باتِّباعِ الهَدْي الذي يأتي بعد إهباط أبويهم، منهيين عن مخالفته.
والهدى الذي أُمِروا باتباعه ونُهوا عن مُخالفته عند مبعث خاتمِ الأنبياء عليه الصلاة والسلام وهو كتاب الله وسُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذان هما الهدى الذي رَتَّبَ الله على اتباعِهِ ومُخالفته ما ذكره في الآيتين من مدح وثواب، وذم وعقاب.
فأمّا مُتابعةُ هذا الهدى الذي رتَّبَ الحق سبحانه عليها ما ذُكِرَ في كتابه من مدح وثواب فهيَ تَصْدِيقُ كُلّ ما جاءَ عنه وبلَّغه رسوله - صلى الله عليه وسلم - والانقياد له والاذعان، والاستسلام له ظاهرا وباطنا من غير اعتراض بِشُبهةٍ تقدَحُ في تصديقه وامتثالِ أمره، والانتهاء عن نَهيِهِ من غَيرِ اعتراض شهوة تمنع امتثاله وتعوقه عن اتّباعه
والجمهور على أنهم كالإنس، يدخل مؤمنهم الجنة وكافرهم النار. وهناك قول: إنَّ ثواب محسني الجن هو سلامتهم من عذاب الجحيم فقط، وهو قَولٌ مَرجوح لوجودٍ آياتٍ كثيرة في كتابِ الله تعالى وأحاديث صحيحة كذلك تدل على أنهم والإنس سَواء، ثوابًا وعقابا. فكان جميع الثقلين مأمورينَ باتِّباعِ الهَدْي الذي يأتي بعد إهباط أبويهم، منهيين عن مخالفته.
والهدى الذي أُمِروا باتباعه ونُهوا عن مُخالفته عند مبعث خاتمِ الأنبياء عليه الصلاة والسلام وهو كتاب الله وسُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذان هما الهدى الذي رَتَّبَ الله على اتباعِهِ ومُخالفته ما ذكره في الآيتين من مدح وثواب، وذم وعقاب.
فأمّا مُتابعةُ هذا الهدى الذي رتَّبَ الحق سبحانه عليها ما ذُكِرَ في كتابه من مدح وثواب فهيَ تَصْدِيقُ كُلّ ما جاءَ عنه وبلَّغه رسوله - صلى الله عليه وسلم - والانقياد له والاذعان، والاستسلام له ظاهرا وباطنا من غير اعتراض بِشُبهةٍ تقدَحُ في تصديقه وامتثالِ أمره، والانتهاء عن نَهيِهِ من غَيرِ اعتراض شهوة تمنع امتثاله وتعوقه عن اتّباعه