خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي
سُدىً مُهملاً مُعطلا أيضًا مستقر في الفطر والعقول؛ فكيف يُنْسَبُ إلى الرب الذي بمقتضى ربوبيته يرقّي عباده في مدارج الكمال ويدعو إلى دار السلام ما قبحه مستقرٌّ في فِطَرِهم وعقولهم؟ وقال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ}.
فانظر كيف نزَّه الله تعالى نفسه عن هذا الحسبان الباطل المضاد لما تقتضيه حِكمَتهُ، وتَستلزِمُهُ أسماؤه الحسنى وصفاته العليا، وأنه لا يليقُ بجلاله نسبته إليه. ونظير هاتين الآيتين في القرآن كثير، وأنَّ من أسمائه الغفورُ والتواب والعزيزُ ذو الانتقام والجبار وشديد العقاب، إلى آخر ما هو معلومٌ لكلِّ مَن اطَّلَعَ على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وكلُّ ما جاءَ في الكتاب والسنة متعلقا بنوع الإنسان فمثله فيه نوع الجانّ، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، وقد علمت أنَّ الخطاب في قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا كما في سورة البقرة، وقوله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا} الآية كما في سورة طه لأبوي الثقلين آدمَ والجانَّ إلى آخرِ ما قَدَّمناه، وذلك كافٍ في أنَّ الجان وذريته مُخاطَبونَ ومُكَلَّفون بشريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، كما كان الذينَ منهم من قبْلُ مُكلَّفين بشَرعِ المرسلينَ في عصورهم، قال تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ
فانظر كيف نزَّه الله تعالى نفسه عن هذا الحسبان الباطل المضاد لما تقتضيه حِكمَتهُ، وتَستلزِمُهُ أسماؤه الحسنى وصفاته العليا، وأنه لا يليقُ بجلاله نسبته إليه. ونظير هاتين الآيتين في القرآن كثير، وأنَّ من أسمائه الغفورُ والتواب والعزيزُ ذو الانتقام والجبار وشديد العقاب، إلى آخر ما هو معلومٌ لكلِّ مَن اطَّلَعَ على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وكلُّ ما جاءَ في الكتاب والسنة متعلقا بنوع الإنسان فمثله فيه نوع الجانّ، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، وقد علمت أنَّ الخطاب في قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا كما في سورة البقرة، وقوله تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا} الآية كما في سورة طه لأبوي الثقلين آدمَ والجانَّ إلى آخرِ ما قَدَّمناه، وذلك كافٍ في أنَّ الجان وذريته مُخاطَبونَ ومُكَلَّفون بشريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، كما كان الذينَ منهم من قبْلُ مُكلَّفين بشَرعِ المرسلينَ في عصورهم، قال تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ