اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خمس رسائل على كتاب الهداية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي

«حُكَمَاء فُقَهاء»، وقال أبو رزين: «فُقَهاء عُلَماء»، وقال أبو عُمَرَ الزاهد: سألتُ ثعلباً عن هذا الحرفِ - وهُوَ الرباني - فقال: سألت ابن الأعرابي، فقال: إذا كان الرجلُ عَالِمًا عامِلا مُعَلّمًا قيل له: هذا رباني، فإنْ حُرِمَ من خِصْلةٍ منها، لم نَقُل له رباني.
وأما المُتعَلِّمُ على سبيل النجاة فهو الطالب بتعلُّمِهِ والقاصد به نجاته من التفريط في تضييع الفروض الواجبة عليه، والرَّغْبَةِ بِنَفْسِهِ عن إهمالها وإطراحها، والأنفَةِ من مُجانسة البهائم. ثم قال: وقَدْ نَفَى بَعضُ المُتَقَدِّمِينَ عَنِ الناسِ مَنْ لم يكُن من أهل العلم.
وأما القسم الثالث فهم المُهملونَ لأنفسهم الرّاضون بالمنزلة الدنيئة، والحالة الخسيسة، التي هِيَ في الحضيض الأسْقَط، والهبوط الأسْفَلِ التي لا منزلة بعدها في الجهل ولا دونَها في السقوط.
وما أحسنَ ما شَبَّهَهُم بالهمج الرعاع، وبه يُشَبَّه دناةُ الناس وأراذلهم، والرّعاعُ المتبدّدُ المُتفرّق، والناعِقُ الصائح، والمراد منه في هذا الموضعِ الراعي، يقال: نَعِقَ الراعي بالغَنَم يَنْعِق، إذا صاح بها. ومنه قوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءٌ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ. انتهى مع حذف ما لا حاجة لنا به، وزيادةٍ للإيضاح.
وقَدْ شَرح ابن القيّم هذا الحديث شَرْحًا وافيا. فَمَنْ أَرادَهُ فليرجع إلى
المجلد
العرض
92%
تسللي / 181