خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي
فقد تَبايَنَتْ أغْراضُهم وَتَباعَدَتْ أهْوائُهم، وتَناقَضَتْ مَشارِبُهم، وَقَدْ أَلْبَسَهم الله شِيَعًا وأذاقَ بَعْضَهم بأسَ بَعْض، فصاروا أحْزابًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ} بل هم كما قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبُ مُسَنَدَةٌ}.
فهم من الفَصاحَةِ وذَلاقَةِ اللِّسانِ وحلاوَةِ الكَلامِ بِمكانٍ عَظيم، ولكِنْ {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} يقولونَ ما لا يَفْعَلُون، ويَفْعَلُون ما لا يُؤْمَرون، قَوْلٌ كثير، وعَمَلٌ قَليل، لا بَلْ عَمَلٌ مُناقِضُ لِلْقَوْلِ. قَوْلٌ حُلْو ولِسانٌ مَعْسول، وقَلبٌ مِثْلُ قَلبِ الذَّنْب، ظاهِرُ من الثَّيابِ واللَّحمِ الجَميل، وباطن لَيْسَ فيه من الخير نقيرُ ولا فتيل، فهم كما قال الله تعالى: {كَأَنَّهُمْ خُشُبُ مُسَنَدَةٌ} أو كما قال الشاعر:
لا تغرنك اللجى ولا الصور تِسْعَةُ أَعْشَارِ مَنْ تَرى بَقَرُ؟!
تَراهُمُ كالسَّحابِ مُنْتَشِرًا ولَيْسَ فيها لطالِبٍ مَطَرُ
في شَجَرِ السَّرْوِ مِنهُمُ شَبَةٌ لَهُ رُواءٌ وما لَهُ ثَمَرُ
قَدْ نَصَبَ كُلُّ واحِدٍ منهم للآخَرِ حَبائِلَ المَكْرِ والكَيْد، كَما نَصَبَ كُلُّ واحِدٍ منهم لِصاحِبِهِ في الماءِ العَكِرِ شِبَاكَ الصَّيْد
فهم من الفَصاحَةِ وذَلاقَةِ اللِّسانِ وحلاوَةِ الكَلامِ بِمكانٍ عَظيم، ولكِنْ {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} يقولونَ ما لا يَفْعَلُون، ويَفْعَلُون ما لا يُؤْمَرون، قَوْلٌ كثير، وعَمَلٌ قَليل، لا بَلْ عَمَلٌ مُناقِضُ لِلْقَوْلِ. قَوْلٌ حُلْو ولِسانٌ مَعْسول، وقَلبٌ مِثْلُ قَلبِ الذَّنْب، ظاهِرُ من الثَّيابِ واللَّحمِ الجَميل، وباطن لَيْسَ فيه من الخير نقيرُ ولا فتيل، فهم كما قال الله تعالى: {كَأَنَّهُمْ خُشُبُ مُسَنَدَةٌ} أو كما قال الشاعر:
لا تغرنك اللجى ولا الصور تِسْعَةُ أَعْشَارِ مَنْ تَرى بَقَرُ؟!
تَراهُمُ كالسَّحابِ مُنْتَشِرًا ولَيْسَ فيها لطالِبٍ مَطَرُ
في شَجَرِ السَّرْوِ مِنهُمُ شَبَةٌ لَهُ رُواءٌ وما لَهُ ثَمَرُ
قَدْ نَصَبَ كُلُّ واحِدٍ منهم للآخَرِ حَبائِلَ المَكْرِ والكَيْد، كَما نَصَبَ كُلُّ واحِدٍ منهم لِصاحِبِهِ في الماءِ العَكِرِ شِبَاكَ الصَّيْد