خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي
فأنْظُر بعينِ بَصَرِك، ونورِ بَصِيرَتِكَ، والتَفِتْ عن يَمينِكَ وعن شمالك، وخَلْفَكَ وأمامَكَ، هَلْ تَجِدُ واحِدًا منهم يَعْمَلُ للإشادَةِ بِدِينِه، وتَشْيِيد أرْكانِه؟ كلُّ واحِدٍ منهم يقول: «الوَطَنْ الوَطَنْ»، ويَتَمَدَّحونَ بِحُبِّ الوَطَن، وليْسَت الوَطَنِيةُ هِيَ الرَّابِطَةُ بين المُسْلِمين، بَلْ الرَّابِطَة الوَثِيقَةُ والعُرْوَةُ التي لا انْفِصام لها هِيَ الإسلام.
فالمُسلِمُ في أَي مَوْضِعِ كان، أَخُو المُسْلِمِ في أي مَوْضِعِ كان، كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} وقال: «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوادِّهِم وتعاطفهم، كالجَسَدِ إِذا اشْتَكى منهُ عُضْو، تَأَلَّمَتْ لَهُ بَقِيَّةُ الأعضاءِ بِالحُمّى والسَّهَر)، فَجَميعُهم كالجِسْمِ الواحد، كلُّ واحِدٍ منهم عُضو فيه، فإذا اشْتَكى عُضْوٌ منهم، اشْتَكى الآخَرُ وَسَهِرَ لِسَهَرِهِ وتَأَلَّمَ بِألَمِه، وأحَسَّ كلُّ واحِدٍ منهم بما يُحِسُّ بِهِ الآخَرُ من حُزْنٍ وسرور، وفَرَحٍ وتَرَح، وراحَةٍ وتَعب، وغِنىً وفَقْر، يَتَواصَوْنَ بالحقِّ وَيَتَواصَوْنَ بالصَّبر، يَعمَلون بما فَرَضَهُ عليهم رَبُّهم في كِتَابِهِ الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}، فيُجاهِدونَ في سَبيلِ الله بأنفُسِهم وأموالهم، ويعملون بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ، عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} وانظروا - أيُّها
فالمُسلِمُ في أَي مَوْضِعِ كان، أَخُو المُسْلِمِ في أي مَوْضِعِ كان، كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} وقال: «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوادِّهِم وتعاطفهم، كالجَسَدِ إِذا اشْتَكى منهُ عُضْو، تَأَلَّمَتْ لَهُ بَقِيَّةُ الأعضاءِ بِالحُمّى والسَّهَر)، فَجَميعُهم كالجِسْمِ الواحد، كلُّ واحِدٍ منهم عُضو فيه، فإذا اشْتَكى عُضْوٌ منهم، اشْتَكى الآخَرُ وَسَهِرَ لِسَهَرِهِ وتَأَلَّمَ بِألَمِه، وأحَسَّ كلُّ واحِدٍ منهم بما يُحِسُّ بِهِ الآخَرُ من حُزْنٍ وسرور، وفَرَحٍ وتَرَح، وراحَةٍ وتَعب، وغِنىً وفَقْر، يَتَواصَوْنَ بالحقِّ وَيَتَواصَوْنَ بالصَّبر، يَعمَلون بما فَرَضَهُ عليهم رَبُّهم في كِتَابِهِ الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}، فيُجاهِدونَ في سَبيلِ الله بأنفُسِهم وأموالهم، ويعملون بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ، عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} وانظروا - أيُّها