خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي
فبين المباح والمحظور والحسَنَ والقَبِيحَ، والضَّارَّ والنافع والطيب والخبيث، وأباح أو أوجب أو نَدبَ ما حَسُنَ منها عِنْدَ ذَوي العقول السليمة، على حَسَبِ ما قَضى العقلُ وجاءَ بهِ الأمر الإلهيّ. وحَرَّمَ عَليهم أو كَرِهَ ما حَسُنَ تَرْكُهُ وقَبُحَ فِعْلُه، على حَسَبِ دَرَجَةِ حُسْنِهِ وقُبْحِه عقلا، وجاءَ بهِ نَهْيُهُ تَعالى وتَقَدَّس.
ألا تَرَى أَنَّ الله شَرَعَ للنَّاسِ النِّكَاحَ، وجَعَلَ كُلَّ امْرأَة خاصّةً بِرَجُلٍ لا تتعداه، لَيتِمَّ نظام بني الإنسان، ويقع التعارف بينهم، فيعرف الابن أباه والأب ابنه، وسائر أقاربه، ومَنْ يُنْسَبُ إليه، ويعرف أصهاره ومحارمه، حيث كان من المستقِرّ في العقول السليمة والفِطَرِ القَويمة، أن قضاء الشهوة البهيمية في الأمَّهاتِ والجَدّاتِ وإن علَون، والبنات وبناتهن وإن سَفَلْنَ، والأخوات وبناتهن وإنْ نَزَلْن، والعَمّاتِ والخالات، مُسْتَقْبِحُ مُسْتَهْجَن، حَرَّمَ نِكَاحَ هؤلاء.
ومن البيّن المكشوف للعقول: أن لا يكون المباح من ذلكَ مُساوِيًا لما حظر منه في نَفس الأمر، بل ذلك مُحالٌ عِندَ ذوي العقول السليمة. وقد تكفّل ببيان ذلك وشرحِهِ إجمالاً وتفصيلًا عِلمُ أصول الدين وعلم الفقه وأصوله.
ومن أجلَّ ما كُتِبَ في عِلْمِ الفقه على مذهب أبي حنيفة ممتزجا بالقواعدِ الأصولية كتاب «الهداية شرح البداية»، للعلامة شيخ الإسلام أبي الحسَنِ علي بن عبد الجليل الفرغاني، تلميذ مفتي الثّقلين نجم الدين أبي حفص عُمَرَ النَّسَفيّ الكبيرِ ابنِ محمد النسفي، صاحبِ «العقائد»
ألا تَرَى أَنَّ الله شَرَعَ للنَّاسِ النِّكَاحَ، وجَعَلَ كُلَّ امْرأَة خاصّةً بِرَجُلٍ لا تتعداه، لَيتِمَّ نظام بني الإنسان، ويقع التعارف بينهم، فيعرف الابن أباه والأب ابنه، وسائر أقاربه، ومَنْ يُنْسَبُ إليه، ويعرف أصهاره ومحارمه، حيث كان من المستقِرّ في العقول السليمة والفِطَرِ القَويمة، أن قضاء الشهوة البهيمية في الأمَّهاتِ والجَدّاتِ وإن علَون، والبنات وبناتهن وإن سَفَلْنَ، والأخوات وبناتهن وإنْ نَزَلْن، والعَمّاتِ والخالات، مُسْتَقْبِحُ مُسْتَهْجَن، حَرَّمَ نِكَاحَ هؤلاء.
ومن البيّن المكشوف للعقول: أن لا يكون المباح من ذلكَ مُساوِيًا لما حظر منه في نَفس الأمر، بل ذلك مُحالٌ عِندَ ذوي العقول السليمة. وقد تكفّل ببيان ذلك وشرحِهِ إجمالاً وتفصيلًا عِلمُ أصول الدين وعلم الفقه وأصوله.
ومن أجلَّ ما كُتِبَ في عِلْمِ الفقه على مذهب أبي حنيفة ممتزجا بالقواعدِ الأصولية كتاب «الهداية شرح البداية»، للعلامة شيخ الإسلام أبي الحسَنِ علي بن عبد الجليل الفرغاني، تلميذ مفتي الثّقلين نجم الدين أبي حفص عُمَرَ النَّسَفيّ الكبيرِ ابنِ محمد النسفي، صاحبِ «العقائد»