خمس رسائل على كتاب الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
خمس رسائل على كتاب الهداية في الفقه الحنفي
النَّسَفِيّة»، و طِلْبَةِ الطَّلَبَةِ في اللغةِ على ألفاظ كتب أصحابنا، وغير ذلك من المصنفات. وقال تلميذه صاحب الهداية أنه من سَمِعَه يقول: «أنا أروي الحديث عن خمسمئة وخمسين شيخاً. وقد شرح (البداية» بشرحه المسمّى بـ «كفاية المنتهي، ثم اختصره وسمّى المختصَرَ الهداية، كما تقدَّمَ ذِكرُه في أول هذا الكتاب.
وهو من أصحاب التخريج والترجيح في المذهب. وكانت مسائل الفقه أصولا وفروعاً محفوظةً على ظهرِ قلبِهِ، ماثلةً أمامَ عَينِه مع نكاتِها وعللها.
وكان في المناظرة عديم النظير، إذا حضر في المجلس كان هو المشار إليه. وكانت الفتاوي تُحمَلُ من أقطار الأرض إليه، وكان طلبة العلم من البلادِ يَفِدُونَ للتفقُهِ عليه. وله في كافّة العلوم آثار لم يُمكن أكثرها لغيره ممَّن كان يُعاصِرُه. ولذلك أقرَّ له بالفضل والكمال أهلُ وقته، كالإمام قاضي خان المشهور بفقيه النفس، والصدر الكبيرِ برهان الدين صاحب المحيط البرهاني، والشيخ الإمام ظَهير الدين البخاري صاحب الفتاوي الظَّهيرية)، وغيرهم ممَّن عاصَرُوهُ، لا سِيَّما بعد تصنيفه كتاب الهداية.
قالَ الإتقاني في شرحه على الهداية: أنّ صاحِبَها مَكَثَ في تصنيفها ثلاثَ عشرة سنةً، وكان صائماً في تلك المدة لا يُفطِرُ أصلا، وكان يَجْتَهِدُ أنْ لا يَعرِفَ عنه ذلك أحدٌ، فإذا أتاهُ خادِمُه بطعامٍ يقول له: خلّهِ ورُحْ، فإذا
وهو من أصحاب التخريج والترجيح في المذهب. وكانت مسائل الفقه أصولا وفروعاً محفوظةً على ظهرِ قلبِهِ، ماثلةً أمامَ عَينِه مع نكاتِها وعللها.
وكان في المناظرة عديم النظير، إذا حضر في المجلس كان هو المشار إليه. وكانت الفتاوي تُحمَلُ من أقطار الأرض إليه، وكان طلبة العلم من البلادِ يَفِدُونَ للتفقُهِ عليه. وله في كافّة العلوم آثار لم يُمكن أكثرها لغيره ممَّن كان يُعاصِرُه. ولذلك أقرَّ له بالفضل والكمال أهلُ وقته، كالإمام قاضي خان المشهور بفقيه النفس، والصدر الكبيرِ برهان الدين صاحب المحيط البرهاني، والشيخ الإمام ظَهير الدين البخاري صاحب الفتاوي الظَّهيرية)، وغيرهم ممَّن عاصَرُوهُ، لا سِيَّما بعد تصنيفه كتاب الهداية.
قالَ الإتقاني في شرحه على الهداية: أنّ صاحِبَها مَكَثَ في تصنيفها ثلاثَ عشرة سنةً، وكان صائماً في تلك المدة لا يُفطِرُ أصلا، وكان يَجْتَهِدُ أنْ لا يَعرِفَ عنه ذلك أحدٌ، فإذا أتاهُ خادِمُه بطعامٍ يقول له: خلّهِ ورُحْ، فإذا