اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

المبحث الأول
تعريف المتواتر
لغة: التواتر تتابع الأشياء وبينها فجوات وفترات، يقال: تواترت الإبل والقطا وكل شيء إذا جاء بعضها في إثر بعض، ولم تجئ مُصطَفة، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} [المؤمنون 44]؛ لأن بين كل رسولين فترة.
فإذا تتابعت الأشياء من غير فترة فليست متواترة، إنما هي متداركة ومتتابعة (1).
واصطلاحاً: اختلفت كلمة أئمة الحنفية في تعريفه، وبعد الفحص نجد لهم ثلاثة تعاريف:
التعريف الأول: «المتواتر أن ينقل إليك قوم لا يتوهم في العادات تواطؤهم على الكذب لكثرتهم، وبعد أماكنهم عن قوم مثلهم، حتى يكون آخر طرفيه كأوله، و أوسطه كطرفيه»، هذا التعريف للقاضي أبي زيد الدبوسي (2).
(?) انظر: الجوهري: الصّحاح: 843، (تحقيق: أحمد عبد الغفور عطا، دار الكتاب العربي مصر)، ابن منظور: لسان العرب 2 4214، (ط: الأولى، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1426 هـ)، الزبيدي: تاج العروس:3 596، مادة (وتر).
وقد كان بعض اللغويين يرون أن المتواتر يطلق على تتابع الأشياء وإن لم يكن بينها فترة، فخطأهم العلامة الأديب اللغوي أبو القاسم الحريري في درة الغواص في أوهام الخواص ص ??، (تحقيق: محمد إبراهيم، ط: الأولى، المكتبة العصرية بيروت، 1422 هـ)، فقال: «ويقولون للمتتابع متواتر، فيوهمون فيه؛ لأن العرب تقول: جاءت الخيل متتابعة: إذا جاء بعضها في إثر بعض بلا فصل، وجاءت متواترة: إذا تلاحقت وبينها فصل».
(?) الدبوسي: تقويم الأدلة ص ???.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 581