دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
شمس الأئمة رحمه الله تعالى يقول: المشهور والمتواتر سواء» (1). فيعلم من هذا النص أمران:
?
أن أكثر العلماء - على رأي الإمام أبي اليسر! ـ قائلون بتكفير جاحد
المشهور، ولم يفرقوا بين المتواتر والمشهور في هذا الباب.
2 ــ أن شيخه الإمام شمس الأئمة الحلوائي رحمه الله كان يرى التكفير.
في كلا الأمرين بحث:
أما الأول: ففيه من هؤلاء الذين يسميهم أبو اليسر بـ «أكثر العلماء»؟ وهل
نجد لهم ذكراً في كتب الأصول؟ لأنه لا يمكن أن يكون أكثر علماء على رأي في
مسألة شهيرة، ولا يكون لهم ذكر ولا تسمية في كتب الأصول بجنب كثرة المصنفات
في هذا الفن لدى الحنفية، والذي ينبغي أن يكفّر منكره كان الجصاص ـ لأنه قائل
إفادة العلم بالخبر المشهور ـ، وهو لا يكفر كما أسلفت، وكذا من تبعه من أبي اليسر
والسمرقندي، فمن هؤلاء؟ والراقم لم يجد لهم اسماً مع التتبع.
وأما الثاني: فيتعارض نقل السرخسي وأبي اليُسر فيه؛ لأن السرخسي نقل
اتفاق الكل على عدم التكفير، وهما من طبقة واحدة، أخذا عن شمس الأئمة
الحلوائي، ومن البعيد أن ينقل الإمام أبو اليسر عن أستاذه الحلوائي التكفير، وبجنبه
الإمام السرخسي رفيقه ينقل اتفاق العلماء على عدمه، ويخفى عنه خلاف أستاذه
الحَلوائي في مسألة خلافية شهيرة! هذا أمر في غاية البعد والله أعلم.
__________
(1) أبو اليسر البزدوي: أصول شيخ الإسلام ص 110. وكذا نقل التكفير عن بعض مشايخ الحنفية العلامةُ السَّمَر قَنْدي في «ميزانه» ص 430،
والدهلوي في «إفاضة الأنوار» ص 301.
?
أن أكثر العلماء - على رأي الإمام أبي اليسر! ـ قائلون بتكفير جاحد
المشهور، ولم يفرقوا بين المتواتر والمشهور في هذا الباب.
2 ــ أن شيخه الإمام شمس الأئمة الحلوائي رحمه الله كان يرى التكفير.
في كلا الأمرين بحث:
أما الأول: ففيه من هؤلاء الذين يسميهم أبو اليسر بـ «أكثر العلماء»؟ وهل
نجد لهم ذكراً في كتب الأصول؟ لأنه لا يمكن أن يكون أكثر علماء على رأي في
مسألة شهيرة، ولا يكون لهم ذكر ولا تسمية في كتب الأصول بجنب كثرة المصنفات
في هذا الفن لدى الحنفية، والذي ينبغي أن يكفّر منكره كان الجصاص ـ لأنه قائل
إفادة العلم بالخبر المشهور ـ، وهو لا يكفر كما أسلفت، وكذا من تبعه من أبي اليسر
والسمرقندي، فمن هؤلاء؟ والراقم لم يجد لهم اسماً مع التتبع.
وأما الثاني: فيتعارض نقل السرخسي وأبي اليُسر فيه؛ لأن السرخسي نقل
اتفاق الكل على عدم التكفير، وهما من طبقة واحدة، أخذا عن شمس الأئمة
الحلوائي، ومن البعيد أن ينقل الإمام أبو اليسر عن أستاذه الحلوائي التكفير، وبجنبه
الإمام السرخسي رفيقه ينقل اتفاق العلماء على عدمه، ويخفى عنه خلاف أستاذه
الحَلوائي في مسألة خلافية شهيرة! هذا أمر في غاية البعد والله أعلم.
__________
(1) أبو اليسر البزدوي: أصول شيخ الإسلام ص 110. وكذا نقل التكفير عن بعض مشايخ الحنفية العلامةُ السَّمَر قَنْدي في «ميزانه» ص 430،
والدهلوي في «إفاضة الأنوار» ص 301.