اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

تمهيد: سبق أن قلنا: إن الأصوليين من الحنفية صرحوا بأن خبر الواحد إذا وجدت فيه الشرائط، وترجح فيه جانب صدق الراوي وضبطه وعدالته يجب العمل به، ولا يوجب العلم، وقد ذكرنا معنى وجوب العمل به هناك.
هذا، فكل خبر واحد ترجح فيه جانب الصدق والعدالة والضبط فهو مقبول يوجب العمل، وكل خبر لم تترجح تلك الأمور فهو غير مقبول لا يحتج به، فعلى هذا خبر الواحد على قسمين: ? - مقبول يعمل به في باب الأحكام. 2 - غير مقبول، لا يحتج به في باب الأحكام.
وقد قسم المحدثون أخبار الآحاد على ثلاثة أقسام: ? ـ الصحيح، ? - الحسن، 3 - الضعيف. وهذا التقسيم الثلاثي إنما ذكره الحفاظ والمحدثون، ولا نجده في كتب الأصوليين من الحنفية، غير أن قواعدهم لا تأباه، وقد أقر هذا التقسيم المتأخرون من الحنفية (1).
ثم إنه لا خلاف بين الحنفية في أمرين: (?) الحديث الصحيح والحسن يحتج به في باب الأحكام والفضائل. 2) اتفقوا على أن خبر الواحد الصحيح والحسن لا يقبل في باب الاعتقاد، بمعنى أنه لا يفيد القطع واليقين حتى يكفر جاحده، لا بمعنى أنه لا يفيد الظن أيضاً، فإن أخبار الآحاد تفيد الظن في باب الاعتقاد، فقد قال العلامة التفتازاني رحمه الله: (1) أقره شراح «نخبة الفكر» من الحنفية، وانظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص 105، 144، ???، التهانوي: قواعد في علوم الحديث ص ?? - ??.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 581