اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

المطلب الثاني
حكم العمل بالحديث الضعيف في باب الفضائل
نص غير واحد من الأئمة الاتفاق على قبول الحديث الضعيف في باب فضائل الأعمال، بالشرائط التي ذكروها - وستأتي هي بعد قليل ـ، غير أنهم اختلفوا يسيراً في مراد ومعنى قبول الضعيف في الفضائل إلى رأيين:
الأول: يثبت به الاستحباب والكراهة التي هي في درجة الاستحباب، نص عليه المحقق ابن الهمام، فقال: «الاستحباب يثبت بالضعيف غير الموضوع» (?). وصحح هذا الرأي العلامة اللكنوي (2)، ونقل قول ابن الهمام من غير رد عليه الإمام أشرف علي التهانوي (3)، فكأنه تقرير منه لقول ابن الهمام.
الثاني: المراد به قبوله في فضائل الأعمال الثابتة بالأحاديث الصحيحة والحسنة، بمعنى أنه إذا ورد حديث ضعيف دال على ثواب، أو عقاب مخصوص، على عمل من الأعمال الثابتة، قبل؛ لأن أصل العمل ثابت استحباباً من مقام آخر (4). ومال إلى هذا الرأي شيخنا العلامة الفقيه محمد تقي العثماني حفظه الله فقال: سألتم عن رأي الحنفية في قبول الأحاديث الضعيفة، وما ذكر الإمام اللكنوي رحمه الله من ثلاثة شروط لقبول الحديث الضعيف، فهو المختار عند جمع كبير من
(?) ابن الهمام: فتح القدير 2: 95، قبيل (فصل: في حمل الجنازة).
(?) انظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص ???، الأجوبة الفاضلة ص 55.
(?) انظر: أشرف علي التهانوي: جامع الآثار ص ?، (المطبع القاسمي ديوبند)، كما نقله تلميذه العلامة ظفر أحمد التهانوي في «قواعده» ص ???، ولم أجزم باختياره رأي ابن الهمام لما سيأتي في كلام شيخنا العلامة محمد تقي العثماني حفظه الله.
(4) انظر: اللكنوي: ظفر الأماني ص 190.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 581