دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
= عثمان، ط: الثانية، دار الفكر بيروت، 1403 هـ)، وابن تيمية في «مجموع فتاواه 20: 304 -
305، وابن القيم في إعلام الموقعين ?: ??? - ???، وابن رجب في شرح علل الترمذي
1: 344، (تحقيق: نور الدين عتر، ط: الرابعة، دار العطاء، 1421هـ).
ادعاء الحافظ ابن تيمية:
وقد ادعى الحافظ ابن تيمية رحمه الله بأن المراد من الحديث الضعيف في كلام الإمام
أحمد - وكذلك في كلام أبي حنيفة - هو الحسن لغيره، لا الضعيف المصطلح عند المتأخرين،
فقال في منهاج السنة ?: ???، (مكتبة الرياض الحديثة، دون تاريخ): «قولنا: إن الحديث
الضعيف خير من الرأي، ليس المراد به الضعيف المتروك، لكن المراد به الحسن».
ففسر الحديث الضعيف بالحسن، ومشى على هذا التفسير تلميذه العلامة ابن القيم في
إعلام الموقعين ?: ?? و ?: 75، والحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي» 2: 575 - 576.
وقد انتقد الباحثون هذا التفسير، وردوه لأمرين:
? ـ هذا التفسير من العلامة ابن تيمية رحمه الله مبني على رأي آخر له، وقد صح خطؤه
في ذاك الرأي المبني عليه.
وتفصيل هذا الإجمال: أن الحافظ ابن تيمية يرى أن الحسن اصطلاح الإمام الترمذي
رحمه الله، ولم يكن هذا الاصطلاح قبله، بل كان المتقدمون يقسمون الحديث إلى صحيح
وضعيف، فجاء الإمام الترمذي، وأثبت اصطلاح الحسن، وقد أثبت الأستاذ العلامة المحدث
محمد عوامة حفظه الله خطأ هذا الرأي، وأتى بأمثلة غير قليلة عن شيوخ الإمام الترمذي وشيوخ
شيوخه استعمالهم هذا الاصطلاح، انظر: هامش «قواعد في علوم الحديث» ص 100 ـ 108.
? ـ ما الحاجة إلى أن يقال: إن المراد من الضعيف الحسن لغيره؟ والنص الذي نقل عن
الإمام أحمد يكاد يكون صريحاً في كونه الضعيف المصطلح، ثم إنه لو فستر الضعيف بالحسن،
فأي فائدة في تنصيص الإمام أحمد أن الحسن مقدم على الرأي؟ فتقديمه على الرأي أمر مقرر.
وكذلك قال العلامة المحقق شبير أحمد العثماني في مقدمة فتح الملهم 1: 69 وكذا
يبعد حمل الضعيف في كلام الإمام أحمد على الحسن، كما حمله الحافظ ابن تيمية في منهاج
السنة»، فإن سياق كلامه على ما نقلناه لا يلائمه، والله أعلم.
305، وابن القيم في إعلام الموقعين ?: ??? - ???، وابن رجب في شرح علل الترمذي
1: 344، (تحقيق: نور الدين عتر، ط: الرابعة، دار العطاء، 1421هـ).
ادعاء الحافظ ابن تيمية:
وقد ادعى الحافظ ابن تيمية رحمه الله بأن المراد من الحديث الضعيف في كلام الإمام
أحمد - وكذلك في كلام أبي حنيفة - هو الحسن لغيره، لا الضعيف المصطلح عند المتأخرين،
فقال في منهاج السنة ?: ???، (مكتبة الرياض الحديثة، دون تاريخ): «قولنا: إن الحديث
الضعيف خير من الرأي، ليس المراد به الضعيف المتروك، لكن المراد به الحسن».
ففسر الحديث الضعيف بالحسن، ومشى على هذا التفسير تلميذه العلامة ابن القيم في
إعلام الموقعين ?: ?? و ?: 75، والحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي» 2: 575 - 576.
وقد انتقد الباحثون هذا التفسير، وردوه لأمرين:
? ـ هذا التفسير من العلامة ابن تيمية رحمه الله مبني على رأي آخر له، وقد صح خطؤه
في ذاك الرأي المبني عليه.
وتفصيل هذا الإجمال: أن الحافظ ابن تيمية يرى أن الحسن اصطلاح الإمام الترمذي
رحمه الله، ولم يكن هذا الاصطلاح قبله، بل كان المتقدمون يقسمون الحديث إلى صحيح
وضعيف، فجاء الإمام الترمذي، وأثبت اصطلاح الحسن، وقد أثبت الأستاذ العلامة المحدث
محمد عوامة حفظه الله خطأ هذا الرأي، وأتى بأمثلة غير قليلة عن شيوخ الإمام الترمذي وشيوخ
شيوخه استعمالهم هذا الاصطلاح، انظر: هامش «قواعد في علوم الحديث» ص 100 ـ 108.
? ـ ما الحاجة إلى أن يقال: إن المراد من الضعيف الحسن لغيره؟ والنص الذي نقل عن
الإمام أحمد يكاد يكون صريحاً في كونه الضعيف المصطلح، ثم إنه لو فستر الضعيف بالحسن،
فأي فائدة في تنصيص الإمام أحمد أن الحسن مقدم على الرأي؟ فتقديمه على الرأي أمر مقرر.
وكذلك قال العلامة المحقق شبير أحمد العثماني في مقدمة فتح الملهم 1: 69 وكذا
يبعد حمل الضعيف في كلام الإمام أحمد على الحسن، كما حمله الحافظ ابن تيمية في منهاج
السنة»، فإن سياق كلامه على ما نقلناه لا يلائمه، والله أعلم.