اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

فيقول المستدلون: إن كلام الإمام أبي حنيفة رحمه الله الذي نقله الحافظ ابن حزم صريح في تقديمه الخبر الضعيف على القياس، وقد أقره المتأخرون منهم.
وكذلك استدلوا بنصي الحافظ ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله، فإنهما صرحا بأن الحنفية متفقون على تقديم الحديث الضعيف على القياس، كما أتيا بأمثلة غير قليلة بأن الإمام أبا حنيفة يقدم الخبر الضعيف على القياس، منها: حديث التوضؤ بالنبيذ في السفر مخالفة للقياس مع ضعف الخبر، وحديث القهقهة مع مخالفته للقياس، والحديث في أقل مدة الحيض وأكثرها، والحديث في أقل المهر، وكل هذه الأحاديث في غاية الضعف عند الحفاظ (1). وقال العلامة ابن القيم: «وأصحاب أبي حنيفة رحمه الله مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من القياس والرأي» (2).
(?) انظر: ابن تيمية مجموع فتاوى ابن تيمية 20: 304 - 305، (جمع: عبد الرحمن النجدي، ط: الأولى، مطابع الرياض، ???? هـ).
(?) ابن القيم: إعلام الموقعين 1: 75، (تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، دون تاريخ)، وانظر: إعلام الموقعين 1: 31.
رأي الإمام أحمد في العمل بالضعيف: روى الحافظ ابن حزم في «المحلى 1: 68، (تحقيق: أحمد شاكر، دار التراث القاهرة) وانظر «قواعد في علوم الحديث ص ??? -، و ملخص إبطال القياس» ص 69، عن عبد الله بن أحمد، قال: «سألت أبي عن الرجل يكون ببلد لا يجد فيه إلا صاحب حديث لا يعرف صحيحه من سقيمه، وأصحاب رأي فتنزل به النازلة، من يسأل؟ فقال أبي: يسأل صاحب الحديث، ولا يسأل صاحب الرأي، ضعيف الحديث أقوى من الرأي».
وهكذا صرّح بتقديم الإمام أحمد الخبر الضعيف على القياس المحض كبار الحنابلة، أمثال: القاضي أبي يعلى في العُدَّة في أصول الفقه ?: ???، وابن عقيل في الواضح في أصول الفقه ج 4، ق ?: ??? - ???، وابن الجوزي في الموضوعات 1: 35، (تحقيق: عبد الرحمن =
المجلد
العرض
25%
تسللي / 581