دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
المبحث الثالث
أحاديث الصحيحين تفيد القطع؟
هذه المسألة قد اختلفت فيها الأنظار، وأصبحت معتركاً بين المحدثين والأصوليين والفقهاء قديماً وحديثاً، وأشبعوا الكلام حولها في كتبهم بما لا مزيد عليه، فلنقتصر هنا على الكلام على رأي الحنفية بعد إيضاح يسير بمذاهب المحدثين؛ لأنه لا بد منه لمعرفة المسألة.
ولنوضح محل النزاع قبل الخوض في المسألة.
ومحل الخلاف فيها الأحاديث التي لم يتكلم عليها أهل النقد من الحفاظ ولم يقع التعارض والتناقض بين مدلوليه.
فالأحاديث التي تكلم عليها أهل النقد من الحفاظ كالحافظ أبي الحسن الدارقطني (??? - ??? هـ)، لا تفيد القطع، فقد ضعف الدارقطني من أحاديثهما 210، يختص البخاري بثمانين، ومسلم بمئة، واشتركا في ثلاثين، فهذه الأحاديث التي تكلم عليها هو أو غيره من الحفاظ لا تفيد القطع عند الكل.
وكذلك الروايات التي وقع التعارض بين مدلوليه مما في الصحيحين لا يفيد القطع من غير خلاف بين الأئمة؛ لاستحالة أن يفيد المتعارضان والمتناقضان حقيقة العلم بصدقهما (?).
فالحفاظ والمحدثون اختلفوا في قطعية الصحيحين إلى مذهبين:
(?) انظر: ابن حجر: نزهة النظر ص 49 - 50، السيوطي: تدريب الراوي ص ???، ملا علي القاري: شرح شرح النخبة ص 221 - 223.
أحاديث الصحيحين تفيد القطع؟
هذه المسألة قد اختلفت فيها الأنظار، وأصبحت معتركاً بين المحدثين والأصوليين والفقهاء قديماً وحديثاً، وأشبعوا الكلام حولها في كتبهم بما لا مزيد عليه، فلنقتصر هنا على الكلام على رأي الحنفية بعد إيضاح يسير بمذاهب المحدثين؛ لأنه لا بد منه لمعرفة المسألة.
ولنوضح محل النزاع قبل الخوض في المسألة.
ومحل الخلاف فيها الأحاديث التي لم يتكلم عليها أهل النقد من الحفاظ ولم يقع التعارض والتناقض بين مدلوليه.
فالأحاديث التي تكلم عليها أهل النقد من الحفاظ كالحافظ أبي الحسن الدارقطني (??? - ??? هـ)، لا تفيد القطع، فقد ضعف الدارقطني من أحاديثهما 210، يختص البخاري بثمانين، ومسلم بمئة، واشتركا في ثلاثين، فهذه الأحاديث التي تكلم عليها هو أو غيره من الحفاظ لا تفيد القطع عند الكل.
وكذلك الروايات التي وقع التعارض بين مدلوليه مما في الصحيحين لا يفيد القطع من غير خلاف بين الأئمة؛ لاستحالة أن يفيد المتعارضان والمتناقضان حقيقة العلم بصدقهما (?).
فالحفاظ والمحدثون اختلفوا في قطعية الصحيحين إلى مذهبين:
(?) انظر: ابن حجر: نزهة النظر ص 49 - 50، السيوطي: تدريب الراوي ص ???، ملا علي القاري: شرح شرح النخبة ص 221 - 223.