دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة
قال بعد ذكر التقسيم السباعي: «هذه أمهات أقسامه، وأعلاها الأول، وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثيراً: «صحيح متفق عليه»، يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم، لا اتفاق الأمة عليه، لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه؛ لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول.
وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به خلافاً لقول من نفى ذلك، محتجاً بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول؛ لأنه يجب عليهم العمل بالظن، والظن قد يخطئ. وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قوياً، ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولاً هو الصحيح؛ لأن ظنّ من هو معصوم من الخطأ لا يُخطئ، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المبتني على الاجتهاد حجة مقطوعاً بها، وأكثر إجماعات العلماء كذلك» (?).
حاصل كلامه الاستدل على قطعيتها بدليلين: الأول: أن الأمة قد تلقتها بالقبول، وهو يفيد العلم. الثاني: أجمع الأمة على صحتها، والأمة في إجماعها معصومة عن الخطأ، فأحاديثها مقطوعة بصدقها لإجماع الأمة، والدليلان واحد في الحقيقة والمآل).
الجواب عن الأول على أساس قواعد الحنفية (2): يجيب الحنفية بأن التلقي الذي حصل للصحيحين والذي يدعيه الحافظ ابن الصلاح رحمه الله من أي جهة (?) ابن الصلاح: معرفة أنواع علم الحديث ص ??. (?) انظر لتفصيل ما أجاب به أئمة المذاهب الأخرى ممن لا يرى قطعيتها: الزركشي: النكت على ابن الصلاح ص ?? - ??، الصنعاني توضيح الأفكار 1: 94 ـ 95، الجزائري: توجيه النظر ?: ??? - ???، (اعتناء: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية حلب، ط: الأولى، 1416 هـ).
وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به خلافاً لقول من نفى ذلك، محتجاً بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول؛ لأنه يجب عليهم العمل بالظن، والظن قد يخطئ. وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قوياً، ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولاً هو الصحيح؛ لأن ظنّ من هو معصوم من الخطأ لا يُخطئ، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المبتني على الاجتهاد حجة مقطوعاً بها، وأكثر إجماعات العلماء كذلك» (?).
حاصل كلامه الاستدل على قطعيتها بدليلين: الأول: أن الأمة قد تلقتها بالقبول، وهو يفيد العلم. الثاني: أجمع الأمة على صحتها، والأمة في إجماعها معصومة عن الخطأ، فأحاديثها مقطوعة بصدقها لإجماع الأمة، والدليلان واحد في الحقيقة والمآل).
الجواب عن الأول على أساس قواعد الحنفية (2): يجيب الحنفية بأن التلقي الذي حصل للصحيحين والذي يدعيه الحافظ ابن الصلاح رحمه الله من أي جهة (?) ابن الصلاح: معرفة أنواع علم الحديث ص ??. (?) انظر لتفصيل ما أجاب به أئمة المذاهب الأخرى ممن لا يرى قطعيتها: الزركشي: النكت على ابن الصلاح ص ?? - ??، الصنعاني توضيح الأفكار 1: 94 ـ 95، الجزائري: توجيه النظر ?: ??? - ???، (اعتناء: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية حلب، ط: الأولى، 1416 هـ).