اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الثالث فوائد لها صلة بالرسالة

وقد نبه على هذا الجواب - من أن التلقي الذي احتج به الحافظ ابن الصلاح على قطعية الصحيحين لا يجري على قواعد الحنفية - الإمام الحافظ محمد أنور شاه الكشميري فقال: «والسر فيه: أنهم اعتبروا في تقسيم الخبر القرون الثلاثة المشهود لها بالخير فقط، فالتواطؤ وغيره إنما يعتبر فيها لا فيما بعدها؛ لأن كثيراً من أخبار الآحاد قد اشتهرت في ما بعدها، فلا عبرة باشتهارها؛ لأن ما هوظني في الأصل لا ينقلب قاطعاً بالاشتهار في ما بعد، فإطباق الأمة على خبرهما لا يصلح دليلاً على إفادة القطع لكونها أحاداً في الأصل (?).
الجواب عن الدليل الثاني - وهو إجماع الأمة ــ: إن الأمة أجمعت على وجوب العمل بما في «الجامع الصحيح للإمام البخاري رحمه الله؛ لأن الأحاديث المروية فيه من صحاح أخبار الآحاد، وكل خبر صحيح يوجب العمل قطعاً إجماعاً بين الفريقين - بين من يرى قطعيتها وبين من يخالفها -، ولا يلزم من إجماعهم على العمل بما فيه إجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنى يصح الاستدلال من الإجماع على العمل الإجماع على القطعية! (2).
(?) الكشميري: فيض الباري 46:?. (?) انظر: النووي: شرح مسلم:?: ???، ابن الهمام: التحرير ص ???، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير ?: ???. وانظر: الصنعاني: توضيح الأفكار 1: 126 ـ 127، فعنده جواب آخر.
? - رأي الإمام السرخسي: ملاحظتان هامتان صرح كثير من الأئمة أن شمس الأئمة السرخسي رحمه الله من الحنفية يرى قطعية أحاديث الصحيحين، ولعل أول من قاله الحافظ ابن تيمية رحمه الله في مقدمة في أصول التفسير ص 41، (مؤسسة الريان 1426 هـ)، فقال ما ملخصه: إن جمهور أهل العلم من جميع الطوائف صرحوا بأن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له أو عملاً به يوجب العلم، وذكر ممن =
المجلد
العرض
27%
تسللي / 581