دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
واختار هذا الرأي الفارسي)، والفناري، وابن الهمام)، والبهاري (4)، والكُمُشْخَانَوي).
فالحاصل: مذهب الجصاص على أنه تعديل له في القرون الثلاثة لا بعدها، ومذهب ابن الساعاتي على أنه تعديل له إن كان لا يروي إلا عن عدل وإلا فلا.
ووصف العلامة المحدث ظفر أحمد التهانوي القول الأول بأنه أقوى، وأوثق دليلاً، والقول الثاني بأنه أعدل).
والذي يظهر لي أن القول الأول مع التقييد أقرب إلى روح المذهب الحنفي من تفريقهم بين القرون الثلاثة وغيرها كما في مسألة المرسل والمستور؛ فإنهم قبلوا رواية المستور من القرون الثلاثة، لا بعدها، كما قبلوا مرسل العدل من القرون الثلاثة، ومن الإمام بعدها ـ كما سيأتي بحثهما في موضعه -: لأنه لا يخفى على الفطن اتصال هذا الباب بالمرسل، فإن من يقبل مرسل العدل من القرون الثلاثة ليس معناه إلا أنه اعتمد تعديل العدل عمن روى عنه، ولذا قال العلامة ابن الحنبلي: «والذي ينبغي أن يكون مذهبنا قبوله وإن أبهم بغير لفظ التعديل، ولكن بمثل الشرط الذي اعتبرناه في المرسل)، فنظراً إلى هذا الاتصال القوي بينهما ينبغي التفريق بين القرون الثلاثة وبعدها في هذا الباب أيضاً، والله أعلم.
(?) انظر: الفارسي: جواهر الأصول ص 73 - 74.
(?) انظر: الفناري: فصول البدائع 2: 284.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ??? وانظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 249.
(4) انظر: البهاري: مسلم الثبوت ?: ???. وتبعه بحر العلوم: فواتح الرحموت 186:2.
(5) انظر: الكمشخانوي: لوامع العقول 1: 21.
(6) التهانوي: قواعد في علوم الحديث ص 215.
(?) ابن الحنبلي: قفو الأثر ص 85.
فالحاصل: مذهب الجصاص على أنه تعديل له في القرون الثلاثة لا بعدها، ومذهب ابن الساعاتي على أنه تعديل له إن كان لا يروي إلا عن عدل وإلا فلا.
ووصف العلامة المحدث ظفر أحمد التهانوي القول الأول بأنه أقوى، وأوثق دليلاً، والقول الثاني بأنه أعدل).
والذي يظهر لي أن القول الأول مع التقييد أقرب إلى روح المذهب الحنفي من تفريقهم بين القرون الثلاثة وغيرها كما في مسألة المرسل والمستور؛ فإنهم قبلوا رواية المستور من القرون الثلاثة، لا بعدها، كما قبلوا مرسل العدل من القرون الثلاثة، ومن الإمام بعدها ـ كما سيأتي بحثهما في موضعه -: لأنه لا يخفى على الفطن اتصال هذا الباب بالمرسل، فإن من يقبل مرسل العدل من القرون الثلاثة ليس معناه إلا أنه اعتمد تعديل العدل عمن روى عنه، ولذا قال العلامة ابن الحنبلي: «والذي ينبغي أن يكون مذهبنا قبوله وإن أبهم بغير لفظ التعديل، ولكن بمثل الشرط الذي اعتبرناه في المرسل)، فنظراً إلى هذا الاتصال القوي بينهما ينبغي التفريق بين القرون الثلاثة وبعدها في هذا الباب أيضاً، والله أعلم.
(?) انظر: الفارسي: جواهر الأصول ص 73 - 74.
(?) انظر: الفناري: فصول البدائع 2: 284.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص ??? وانظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 2: 249.
(4) انظر: البهاري: مسلم الثبوت ?: ???. وتبعه بحر العلوم: فواتح الرحموت 186:2.
(5) انظر: الكمشخانوي: لوامع العقول 1: 21.
(6) التهانوي: قواعد في علوم الحديث ص 215.
(?) ابن الحنبلي: قفو الأثر ص 85.