اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

تمهيد: خبر الواحد يفيد الظن الغالب عند جمهور الأمة، فهو مقبول من جهة حسن الظن بالراوي، فإذا عارضه أمر قطعي، أوظن أكبر من الظن الذي يحصل من خبر الواحد، يؤخذ بالقطعي ويترك الظني؛ لأن الظني يضمحل بالقطعي، وهذا الأصل مما لا خلاف فيه بين الأئمة من جميع المذاهب، أخذاً بأوثق الأمرين، كما سيأتي مفصلاً تحت شرائط أخبار الأحاد، وهذا العارض القطعي أو الظني يختلف باختلاف الرواة ثقة وضعفاً.
ومن ثمة جعل الإمام القاضي عيسى بن أبان رحمه الله رواة الأخبار حسب ضبطه وفقهه على ثلاثة أقسام، ثم تكلم حول كل واحد من الثلاثة أن أي عارض أكبر منه فيرد الخبر به، وإليك تفصيله:
الأول: ما رواه عدل معروف بالرواية والحفظ، والضبط، والفقه، ولم يأت عن السلف إنكاره (). فرواية نحو هذه الرواة المعروفين مقبولة إلا إذا عارض أمراً قطعياً، والقطعي عند الحنفية: الكتاب، أو السنة المتواترة والمشهورة، أو ما تعم به البلوي، و غيرها.
الثاني: ما يرويه عدل، معروف بالرواية والضبط غير معروف بالفقه والدراية، ولعدم معرفته التامة بالدراية أتى عن السلف إنكار روايته. فرواية نحو هذه الرواة أيضاً مقبولة إلا في أمرين: 1 - إذا عارض القطعي السالف ذكره ()، ? - أو القياس ().
الثالث: ما رواه مجهول ليس بمعروف بالرواية وحمل الناس العلم عنه، غير أن الثقات قد حملوا عنه، ففيما حملوا عنه أمره محمول على الاجتهاد، فيجوز أخذ ما رواه إذا لم يرده القياس ().
المجلد
العرض
34%
تسللي / 581