اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

الفصل الثالث
ذكر من قدم القياس على الخبر من أئمة الحنفية
أول من قدم القياس على الخبر - بشروط لديه - من أئمة الحنفية، وفرق بين
الراوي الفقيه وغيره - فيما نعلم - هو الإمام عيسى بن أبان تلميذ الإمام محمد
رحمهما الله، وحاصل رأيه هو أنه قدم القياس على الخبر بشرطين:
الأول: أن يكون الراوي غير فقيه، أما إذا كان فقيهاً فالخبر يقدم مطلقاً.
الثاني: أن يخالف ما رواه من الحديث جميع الأقيسة، فإذا خالف قياساً دون
قياس لا يقدم القياس على الخبر، بل يقدم الخبر عليه).
قال الإمام أبوبكر الجصاص: قال عيسى بن أبان رحمه الله: ويقبل من
حديث أبي هريرة ما لم يتم وهمه فيه؛ لأنه كان عدلاً.
وقال - أي: ابن أبان - أيضاً في موضع آخر: ويُقبل من حديث أبي هريرة ما لم
يرده القياس، ولم يخالف نظائره من السنة المعروفة إلا أن يكون شيء من ذلك
قبله الصحابة والتابعون ولم يردُّوه.
وقال: ولم ينزل حديث أبي هريرة منزلة حديث غيره من المعروفين
بحمل الحديث والحفظ؛ لكثرة ما نكر الناس من حديثه، وشكهم في أشياء من
روايته» (?).
(?) انظر: البزدوي: كنز الوصول ص 159، السرخسي: أصول السرخسي 1: 341،
النسفي: كشف الأسرار 2: 26 - 27.
(?) الجصاص: الفصول في الأصول ?: ??.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 581