دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
فثبت بنص الإمام الجصاص هذا أن الإمام عيسى بن أبان هو أول من وضع هذه القاعدة من الحنفية وفرق بين رواية الفقيه وغيره (1).
الكلام في ثبوت هذا الرأي عن الإمام عيسى بن أبان لقد شك في نسبة هذا القول إلى عيسى بن أبان الحافظ الكشميري في «فيض الباري» 3: ???، و «العرف الشذي 2: 483، والمحقق الكوثري في النكت الطريفة» ص 92، والعلامة المحدث ظفر أحمد العثماني في (إعلاء السنن 14: 86 - 87، وأستاذنا العلامة الفقيه محمد تقي العثماني في تكملة فتح الملهم ?: ???، ط: الأولى، دار القلم دمشق، 1427 هـ).
وداعي الشك لديهم أمران: الأول: أن الإمام الحافظ الطحاوي أجاب عن حديث المُصرَّاة بأجوبة مختلفة في شرح معاني الآثار» ?: ??? - ???، ونقل عن ابن أبان أنه حمله على النسخ، ولم ينقل عنه هذا الجواب المشهور، وهي التفرقة بين الفقيه وغيره، ونقل جواب ابن أبان هذا عن الطحاوي العيني في «عمدة القاري 8: 445، والإتقاني في «الشامل» خ 5: 80 ـ 81.
فعدم نقل الطحاوي هذا الجواب المشهور عن عيسى بن أبان يدل عند هؤلاء الأعلام على عدم صحة نسبته إلى عيسى بن أبان رحمه الله. الثاني: قال الحافظ الكشميري في العرف الشذي ?: 483: «وأيضاً أن هذه الضابطة لم ترِدْ عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ولكنها منسوبة إلى عيسى بن أبان، وذلك صنف كتاباً في بيع المُصرَّاة، فذكر فيه كلاماً وزعمه الناس ضابطة، فلا يقبل نسبتها إلى عيسى بن أبان أيضاً».
فهذا ما وجدته من القرينتين الدالتين على عدم ثبوت هذا النقل عن عيسى بن أبان، ولأجل هاتين القرينتين تردد هؤلاء الأعلام في نسبته إلى ابن أبان، ولكن الذي يظهر لي بعد طول مكث عند هذه المسألة أن التردد في نسبتها إليه لا مجال له هنا. وذلك أن الأصوليين من الحنفية تطابقوا على هذا النقل، وأول من نسب إليه الإمام الأصولي الجصاص الرازي (305 - 370 هـ)، وهو متثبت جداً مع تقدمه، وكتابه «الفصول» من أجل كتب الأصول مطلقاً، وهو مملوء بأقوال ابن أبان المنقول عن (حججه الكبير» و «الصغير» وغيرهما، =
الكلام في ثبوت هذا الرأي عن الإمام عيسى بن أبان لقد شك في نسبة هذا القول إلى عيسى بن أبان الحافظ الكشميري في «فيض الباري» 3: ???، و «العرف الشذي 2: 483، والمحقق الكوثري في النكت الطريفة» ص 92، والعلامة المحدث ظفر أحمد العثماني في (إعلاء السنن 14: 86 - 87، وأستاذنا العلامة الفقيه محمد تقي العثماني في تكملة فتح الملهم ?: ???، ط: الأولى، دار القلم دمشق، 1427 هـ).
وداعي الشك لديهم أمران: الأول: أن الإمام الحافظ الطحاوي أجاب عن حديث المُصرَّاة بأجوبة مختلفة في شرح معاني الآثار» ?: ??? - ???، ونقل عن ابن أبان أنه حمله على النسخ، ولم ينقل عنه هذا الجواب المشهور، وهي التفرقة بين الفقيه وغيره، ونقل جواب ابن أبان هذا عن الطحاوي العيني في «عمدة القاري 8: 445، والإتقاني في «الشامل» خ 5: 80 ـ 81.
فعدم نقل الطحاوي هذا الجواب المشهور عن عيسى بن أبان يدل عند هؤلاء الأعلام على عدم صحة نسبته إلى عيسى بن أبان رحمه الله. الثاني: قال الحافظ الكشميري في العرف الشذي ?: 483: «وأيضاً أن هذه الضابطة لم ترِدْ عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ولكنها منسوبة إلى عيسى بن أبان، وذلك صنف كتاباً في بيع المُصرَّاة، فذكر فيه كلاماً وزعمه الناس ضابطة، فلا يقبل نسبتها إلى عيسى بن أبان أيضاً».
فهذا ما وجدته من القرينتين الدالتين على عدم ثبوت هذا النقل عن عيسى بن أبان، ولأجل هاتين القرينتين تردد هؤلاء الأعلام في نسبته إلى ابن أبان، ولكن الذي يظهر لي بعد طول مكث عند هذه المسألة أن التردد في نسبتها إليه لا مجال له هنا. وذلك أن الأصوليين من الحنفية تطابقوا على هذا النقل، وأول من نسب إليه الإمام الأصولي الجصاص الرازي (305 - 370 هـ)، وهو متثبت جداً مع تقدمه، وكتابه «الفصول» من أجل كتب الأصول مطلقاً، وهو مملوء بأقوال ابن أبان المنقول عن (حججه الكبير» و «الصغير» وغيرهما، =