دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
التمهيد
كلمة عن شرائط قبول أخبار الآحاد
للأخبار المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علل قادحة لا يعرفها إلا الحذاق من أهل الفن، والحديث لا يبلغ رتبة الصحة مع تلك العلل، فإن من شرط صحة الحديث خلوه عن العلل القادحة.
والعلل القادحة في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قسمين:
1 - العلل في الإسناد، 2 - العلل في المتن.
أما العلل في الإسناد، فقد استوفاه أئمة النقد وحفاظ الأمة الذين سهروا الليالي وسافروا البلاد أحسن استيفاء، وأحسن كتاب ألف في هذا الباب وأجمعه للعلل الواردة في أحاديث الرسول الله هو كتاب العلل للإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدار قطني (300 - 370 هـ).
أما العلل في المتن؛ فهي غامضة جداً، لا يدركها إلا من وقف طيلة حياته لفهم علوم الشريعة، فأتقن أصولها وفروعها، وهم الفقهاء والأصوليون.
وفي الواقع الحفاظ والفقهاء تقاسموا فيما بينهم وجوه نقد الحديث، فقد قال المحقق الكوثري: «والواقع أن المحدثين اقتصروا في الغالب على نقد الحديث من جهة السند، فلا يعنون بالاضطراب في متن الحديث قدر عنايتهم باضطراب السند، والنقد الذي يسميه أصحاب غولد زيهير نقداً داخلياً يقوم به أهل الفقه والاستنباط، والفريقان تقاسما وجوه نقد الحديث» (?).
(?) الكوثري: مقالات الكوثري ص 57.
كلمة عن شرائط قبول أخبار الآحاد
للأخبار المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علل قادحة لا يعرفها إلا الحذاق من أهل الفن، والحديث لا يبلغ رتبة الصحة مع تلك العلل، فإن من شرط صحة الحديث خلوه عن العلل القادحة.
والعلل القادحة في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على قسمين:
1 - العلل في الإسناد، 2 - العلل في المتن.
أما العلل في الإسناد، فقد استوفاه أئمة النقد وحفاظ الأمة الذين سهروا الليالي وسافروا البلاد أحسن استيفاء، وأحسن كتاب ألف في هذا الباب وأجمعه للعلل الواردة في أحاديث الرسول الله هو كتاب العلل للإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدار قطني (300 - 370 هـ).
أما العلل في المتن؛ فهي غامضة جداً، لا يدركها إلا من وقف طيلة حياته لفهم علوم الشريعة، فأتقن أصولها وفروعها، وهم الفقهاء والأصوليون.
وفي الواقع الحفاظ والفقهاء تقاسموا فيما بينهم وجوه نقد الحديث، فقد قال المحقق الكوثري: «والواقع أن المحدثين اقتصروا في الغالب على نقد الحديث من جهة السند، فلا يعنون بالاضطراب في متن الحديث قدر عنايتهم باضطراب السند، والنقد الذي يسميه أصحاب غولد زيهير نقداً داخلياً يقوم به أهل الفقه والاستنباط، والفريقان تقاسما وجوه نقد الحديث» (?).
(?) الكوثري: مقالات الكوثري ص 57.