دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
وقال في «الحجج الصغير»: «لا يقبل خبر خاص في رد شيء من القرآن ظاهر المعنى أن يصير خاصاً أو منسوخاً حتى يجيء ذلك مجيئاً ظاهراً يعرفه الناس، ويعملون به» (?).
مثل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا وصية لوارث»، و «لا تنكح المرأة على عمتها». فإذا جاء هذا المجيء فهو مقبول؛ لأن مثله لا يكون وهماً.
وأما إذا روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث خاص، وكان ظاهر معناه بيان السنن والأحكام، وكان ينقض سنةٌ مُجْمَعاً عليها، أو يخالف شيئاً من ظاهر القرآن، وكان للحديث وجه خاص ومعنى يُحمل عليه لا يخالف ذلك حمل معناه على أحسن وجوهه، وأشبهه بالسنن وأوفقه لظاهر القرآن، فإن لم يكن معنى يحمل ذلك فهو شاد (?).
رأي المتأخرين من الحنفية: هذه نصوص المتقدمين من الحنفية، منهم صاحب المذهب الإمام أبي حنيفة، وصاحبيه اللذين هما العمدة في تدوين المذهب، وقد أوضح مذهبهم أتم إيضاح الإمام عيسى بن أبان الذي له أثر كبير في تقعيد القواعد، وتأصيل أصول الحنفية، وقد وافقهم الأصوليون من الحنفية أصحاب الكتب، فلم يجوزوا ترك ظاهر القرآن أو تخصيص عمومه أو تقييد مطلقه بأخبار الآحاد (?).
(?) أشار رحمه الله بهذا الكلام إلى أن خبر الواحد لا يقبل أمام ظاهر القرآن، ولا يجوز تخصيصه بخبر الآحاد إلا إذا كان متوارثاً علماً وعملاً. أما علماً فأشار إليه بقوله: «ظاهراً يعرفه الناس». وأما عملاً فأشار إليه بقوله: «ويعملون به».
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول 1: 74.
(?) انظر: الجصاص الرازي: الفصول في الأصول ?: ?، الدبوسي: تقويم الأدلة ص 196، البزدوي: كنز الوصول ص ??? - ???، السرخسي: أصول السرخسي 364 - 366، =
مثل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا وصية لوارث»، و «لا تنكح المرأة على عمتها». فإذا جاء هذا المجيء فهو مقبول؛ لأن مثله لا يكون وهماً.
وأما إذا روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث خاص، وكان ظاهر معناه بيان السنن والأحكام، وكان ينقض سنةٌ مُجْمَعاً عليها، أو يخالف شيئاً من ظاهر القرآن، وكان للحديث وجه خاص ومعنى يُحمل عليه لا يخالف ذلك حمل معناه على أحسن وجوهه، وأشبهه بالسنن وأوفقه لظاهر القرآن، فإن لم يكن معنى يحمل ذلك فهو شاد (?).
رأي المتأخرين من الحنفية: هذه نصوص المتقدمين من الحنفية، منهم صاحب المذهب الإمام أبي حنيفة، وصاحبيه اللذين هما العمدة في تدوين المذهب، وقد أوضح مذهبهم أتم إيضاح الإمام عيسى بن أبان الذي له أثر كبير في تقعيد القواعد، وتأصيل أصول الحنفية، وقد وافقهم الأصوليون من الحنفية أصحاب الكتب، فلم يجوزوا ترك ظاهر القرآن أو تخصيص عمومه أو تقييد مطلقه بأخبار الآحاد (?).
(?) أشار رحمه الله بهذا الكلام إلى أن خبر الواحد لا يقبل أمام ظاهر القرآن، ولا يجوز تخصيصه بخبر الآحاد إلا إذا كان متوارثاً علماً وعملاً. أما علماً فأشار إليه بقوله: «ظاهراً يعرفه الناس». وأما عملاً فأشار إليه بقوله: «ويعملون به».
(?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول 1: 74.
(?) انظر: الجصاص الرازي: الفصول في الأصول ?: ?، الدبوسي: تقويم الأدلة ص 196، البزدوي: كنز الوصول ص ??? - ???، السرخسي: أصول السرخسي 364 - 366، =