اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

نصوص عيسى بن أبان: وقد أوضح هذا الشرط أتم إيضاح تلميذ الإمام محمد، وأخص أصحابه الإمام القاضي أبو موسى عيسى بن أبان رحمه الله في كتابه الماتع (الحجج الكبير فقال: «كل أمر منصوص في القرآن فجاء خبر يرده، أو يجعله خاصاً، وهو عام، بعد أن يكون ظاهر المعنى لا يحتمل تفسير المعاني، فإن ذلك الخبر إن لم يكن ظاهراً قد عرفه الناس و عملوا به حتى لا يشد منهم إلا الشاذ فهو متروك».
يقول الباحث: تجهيل المحقق الكوثري شيخ أبي الشيخ لا معنى له، وقد عرفه الآخرون كما سبق الكلام عنه، اللهم إلا أن يريد بالجهالة غير ما هو المصطلح المعروف لدى القوم، والله أعلم.
والحاصل: أن في السند جهالة، وفي متنه أشياء يستبعد المنصف وقوعها بين الأستاذ والتلميذ المحبين، وخاصة بعد ما تواتر ثناء الإمام الشافعي على أستاذه الإمام محمد رحمهما الله بقوله: «ما رأيت أحداً أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن»، وقوله: «ما جالست فقيهاً قط أفقه منه»، كما في أخبار أبي حنيفة وأصحابه» للصيمري ص 124.
ومن الممكن جداً أن يكون للواقعة أصل، غير أنه لا يخفى ما فيه من الرواية بالمعنى من جانب الرواة الشافعية، والقرينة على صحة أصل المناظرة ما جاء في «الأم»، و «الرسالة» ـ وسيأتي ما فيهما ـ حيث تكلم فيهما الإمام الشافعي عن هذه القاعدة ورد قول أهل العراق، وهو يقصد به محمداً وشيخيه؛ لأنه تخرج لديه وأخذ فقه أهل العراق، وأورد فيهما حديث (لا وصية لوارث» وغيره، وأسهب في البحث، وكل هذا مما يقوي الظن بأن للمناظرة أصلاً، والله أعلم.
وقد استدل بهذه المناظرة الإمام الشاه ولي الله الدهلوي رحمه الله في حجة الله البالغة» ?: ??? على أن محمداً يقدم عموم الكتاب على أخبار الآحاد، وهذا أيضاً مما يدل على أن لها أصلاً.
(?) يريد به المتواتر والمشهور، كما يؤيده نصه الآتي من «حججه الصغير». (?) انظر: الجصاص: الفصول في الأصول 1: 75.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 581