دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الأول تأصيل القواعد عند أئمة الحنفية المتقدمين
وقال بكار ابن قتيبة: «كان لنا قاضيان لا مثل لهما، إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وعيسى بن أبان» (?).
سبب تفقهه على يد الإمام محمد: لا بأس هنا أن أنقل سبب تفقه ابن أبان على يد الإمام محمد، فإنه يدل على حفظه للحديث وسعة اطلاعه فيه، كما يدل على سعة باع الإمام المجتهد اللغوي محمد بن الحسن الشيباني في الأحاديث ناسخها ومنسوخها. (?)
روى الحافظ الصيمري، والخطيب، وآخرون (4)، عن محمد بن سماعة، قال: «كان عيسى بن أبان حسن الوجه، وكان يصلي معنا، وكنت أدعوه أن يأتي محمد ابن الحسن، فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث! وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلى معنا يوماً الصبح، فكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته إليه، وقلت له: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك فيأبى ويقول: إنا نخالف الحديث فأقبل عليه، وقال له: يا بني! ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منا! فسأله يومئذ عن خمسة وعشرين باباً من الحديث! فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها، ويخبره بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، فالتفت إلي بعد
(?) انظر: ابن أبي العوام: مناقب أبي حنيفة خ ص ???. (?) انظر: الصيمري: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص ???. (?) انظر: الخطيب تاريخ بغداد 12: 480 - 481. (4) انظر: السمعاني: الأنساب 4: 411 - 412، القرشي: الجواهر المضية 2: 679، اللكنوي: الفوائد البهية ص 151، الجهلمي: حدائق الحنفية ص 172 - 173.
سبب تفقهه على يد الإمام محمد: لا بأس هنا أن أنقل سبب تفقه ابن أبان على يد الإمام محمد، فإنه يدل على حفظه للحديث وسعة اطلاعه فيه، كما يدل على سعة باع الإمام المجتهد اللغوي محمد بن الحسن الشيباني في الأحاديث ناسخها ومنسوخها. (?)
روى الحافظ الصيمري، والخطيب، وآخرون (4)، عن محمد بن سماعة، قال: «كان عيسى بن أبان حسن الوجه، وكان يصلي معنا، وكنت أدعوه أن يأتي محمد ابن الحسن، فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث! وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلى معنا يوماً الصبح، فكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته إليه، وقلت له: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب، ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك فيأبى ويقول: إنا نخالف الحديث فأقبل عليه، وقال له: يا بني! ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منا! فسأله يومئذ عن خمسة وعشرين باباً من الحديث! فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها، ويخبره بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، فالتفت إلي بعد
(?) انظر: ابن أبي العوام: مناقب أبي حنيفة خ ص ???. (?) انظر: الصيمري: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص ???. (?) انظر: الخطيب تاريخ بغداد 12: 480 - 481. (4) انظر: السمعاني: الأنساب 4: 411 - 412، القرشي: الجواهر المضية 2: 679، اللكنوي: الفوائد البهية ص 151، الجهلمي: حدائق الحنفية ص 172 - 173.