دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الشرط الثامن أن لا يخالف الراوي مرويه من شرائط قبول أخبار الآحاد والعمل بها عند الحنفية: أن لا يظهر من الراوي الصحابي مخالفة مرويه قولاً ـ بأن يفتى بخلاف روايته ـ، ولا عملاً ـ بأن يعمل بخلاف روايته ــ، فإذا ظهر منه مخالفة الحديث وعلم أنه كان بعد الرواية يقدح في صحة الحديث عندهم، ويوجبون حسن الظن بالراوي، فيحملون مخالفته على أنه علم نسخ الخبر، أو حمله على الندب والاستحباب دون الإيجاب.
والحقيقة أن الداعي للحنفية لتأصيل هذا الشرط: حسن الظن بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين؛ لأن الأمة أجمعت على عدالتهم، فلا يجوز أن يروي هو حديثاً ثم يخالفه إلا بدليل ثبت عنده من نسخ أو غيره ـ كما سيأتي بيانه ـ، ولا شك أن للإنسان حظاً من النسيان غير أنه موهوم.
وقد مشى على هذا الأصل الإمام الحافظ الطحاوي رحمه الله في كتبه، فقد قال بعد ذكر رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في رفع اليدين ثم تركه إياه: «فهذا ابن عمر، قد رأى النبي يرفع، ثم ترك هو الرفع بعد النبي، فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد رأى النبي فعله، وقامت الحجة عليه بذلك» (?).
فاستدل الطحاوي برواية ابن عمر حديث الرفع ثم تركه إياه على أنه علم نسخه، ومشى على هذا الأصل في غير موضع من شرح مشكل الآثار»، و «شرح (?) الطحاوي: شرح معاني الآثار ?: ???.
والحقيقة أن الداعي للحنفية لتأصيل هذا الشرط: حسن الظن بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين؛ لأن الأمة أجمعت على عدالتهم، فلا يجوز أن يروي هو حديثاً ثم يخالفه إلا بدليل ثبت عنده من نسخ أو غيره ـ كما سيأتي بيانه ـ، ولا شك أن للإنسان حظاً من النسيان غير أنه موهوم.
وقد مشى على هذا الأصل الإمام الحافظ الطحاوي رحمه الله في كتبه، فقد قال بعد ذكر رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في رفع اليدين ثم تركه إياه: «فهذا ابن عمر، قد رأى النبي يرفع، ثم ترك هو الرفع بعد النبي، فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد رأى النبي فعله، وقامت الحجة عليه بذلك» (?).
فاستدل الطحاوي برواية ابن عمر حديث الرفع ثم تركه إياه على أنه علم نسخه، ومشى على هذا الأصل في غير موضع من شرح مشكل الآثار»، و «شرح (?) الطحاوي: شرح معاني الآثار ?: ???.