اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

معاني الآثار» (?). (?) وإليك بعض الأمثلة: قال رحمه الله في شرح معاني الآثار» 1: 24 - 25: «فلما كان أبو هريرة قد رأى أن الثلاثة تطهر الإناء من ولوغ الكلب فيه، وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ذكرنا ـ وهو الغسل سبعاً - ثبت بذلك نسخ السبع؛ لأنا نحسن الظن به فلا نتوهم عليه أنه يترك ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا إلى مثله، وإلا سقطت عدالته فلم يقبل قوله ولا روايته».
وقال في شرح مشكل الآثار 15: 50، (تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط: الأولى، مؤسسة الرسالة، 1415هـ)، بعد ذكر رواية ابن عمر في رفع اليدين، ثم تركه إياه: «لا ينبغي ترك شيء فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد قيام الحجة بما يوجب تركه، بل من لا يرفع يديه في شيء من الصلاة إلا عند التكبير عذر في ذلك؛ إذ كان قد روي عن ابن عمر مما كان عليه في ذلك بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلافه، وما كان ابن عمر ليترك ما قد كان النبي الله يفعله إلا بما يوجب له ذلك من نسخ له أو مما سواه». وانظر: الطحاوي: شرح مشكل الآثار 15: 33 - 34.
وقال في شرح معاني الآثار ?: ??? - ??? بعد ذكر حديث علي رضي الله عنه في رفع اليدين ثم تركه إياه: وإن كان ما روى ابن أبي الزناد صحيحاً؛ لأنه زاد على ما روى غيره، فإن علياً لم يكن ليرى النبي الله يرفع، ثم يترك هو الرفع بعده إلا وقد ثبت عنده نسخ الرفع».
فهذه الأمثلة كلها تشير إلى الشرط المذكور من أن الراوي إذا خالف مرويه وترك العمل به يحمل على أنه قد علم نسخه، أو يحمل على الندب دون الوجوب، وغيرهما من المحامل الحسنة. فحاصل الكلام أن مخالفة الراوي لمرويه أمارة من أمارات النسخ عند الإمام الطحاوي، وقد تنبه له الحافظ الحازمي الهمذاني رحمه الله، فقد قال في الاعتبار» ?: ??? ـ ??? (تحقيق: أحمد طنطاوي وجوهري مسدد، ط: الأولى، دار ابن حزم، 1422 هـ)، بعد ذكر أمارات النسخ: فهذه معظم أمارات النسخ، وعند الكوفيين زيادات أخر نحو: حسن الظن بالراوي، وهو كما ذكر الطحاوي في كتابه، فإنه روى الأحاديث الصحيحة في غسل الإناء سبع مرات من ولوغ الكلب، ثم جاء إلى حديث ... أبي هريرة موقوفاً عليه أنه قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه، ثم اغسله ثلاث مرات، فاعتمد على هذا الأثر، وترك الأحاديث الثابتة في الولوغ واستدل به على نسخ السبع على حسن الظن بأبي هريرة».
المجلد
العرض
61%
تسللي / 581