دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
يقول الباحث: هذا الحديث إنما يصح مثالاً لهذا الشرط إذا صح كونه حديثاً مرفوعاً، والحفاظ والمحققون أمثال الإمام ابن الجوزي، والمحقق الإتقاني، والحافظ الزيلعي، والحافظ ابن الملقن، والحافظ ابن حجر، والحافظ ابن قُطلُوبُنَا، والمحقق المَرْجَاني (1) لم يجدوه موضوعاً، فالتمثيل به إذن موضع البحث، والله أعلم.
الفائدة الثانية هذه القاعدة موافقة لروح المذهب الحنفي أيضاً من إيجابهم العمل بقول الصحابي وعمله؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم هم الأصول في نقل الشريعة، فعدم احتجاجهم بالحديث تزييف للخبر، لكن يرد هنا سؤال، وهو أنه كيف السبيل إلى معرفة أنهم لم يحتجوا به مع اختلافهم في المسألة؟ لأن هذا يحتاج إلى معرفة تامة بجميع ما روي في الباب!
فهلا يمكن أن أحداً من الصحابة احتج به لكنه لم يصل إلينا! أو وصل غير أننا لم نجده! لأنه لا يمكن لأحد أن يدعي أنه أحاط بجميع السنن، وإنما هذا شأن الحفاظ المتقدمين، أو الأئمة الأربعة الجامعين بين الرواية والدراية.
وأول من تكلم عن هذه القاعدة من الأصوليين - فيما لدي من المراجع ـ هو القاضي الدبوسي رحمه الله في «التقويم»، وقد أتى هو بمثالين لهذا الشرط، ولم أر من زاد عليهما من بعده من الحنفية - غير ما سيأتي من خبر اللواطة في البحث الأول من التتمة الآتية ـ، وقد ثبت عدم صحة أحدهما، وأجاب عن الآخر من لا يرى هذا الشرط من الحنفية بجواب شاف، فلينظر هل يوجد لهذا الشرط أمثلة في الخارج؟
(?) انظر: ابن الجوزي: التحقيق في أحاديث الخلاف ?: ???، الإتقاني: الشامل خ 5: 214، الزيلعي نصب الراية 3 ??5 ابن الملقن: البدر المنير: ?? - ??، ابن حجر: التلخيص الحبير 4: 1253 برقم: 1601، ط: الأولى، نزار مصطفى الباز مكة المكرمة، 1417 هـ)، ابن قطلوبغا: تخريج أحاديث البزدوي ص ???، المرجاني: حاشية التوضيح 19:3.
الفائدة الثانية هذه القاعدة موافقة لروح المذهب الحنفي أيضاً من إيجابهم العمل بقول الصحابي وعمله؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم هم الأصول في نقل الشريعة، فعدم احتجاجهم بالحديث تزييف للخبر، لكن يرد هنا سؤال، وهو أنه كيف السبيل إلى معرفة أنهم لم يحتجوا به مع اختلافهم في المسألة؟ لأن هذا يحتاج إلى معرفة تامة بجميع ما روي في الباب!
فهلا يمكن أن أحداً من الصحابة احتج به لكنه لم يصل إلينا! أو وصل غير أننا لم نجده! لأنه لا يمكن لأحد أن يدعي أنه أحاط بجميع السنن، وإنما هذا شأن الحفاظ المتقدمين، أو الأئمة الأربعة الجامعين بين الرواية والدراية.
وأول من تكلم عن هذه القاعدة من الأصوليين - فيما لدي من المراجع ـ هو القاضي الدبوسي رحمه الله في «التقويم»، وقد أتى هو بمثالين لهذا الشرط، ولم أر من زاد عليهما من بعده من الحنفية - غير ما سيأتي من خبر اللواطة في البحث الأول من التتمة الآتية ـ، وقد ثبت عدم صحة أحدهما، وأجاب عن الآخر من لا يرى هذا الشرط من الحنفية بجواب شاف، فلينظر هل يوجد لهذا الشرط أمثلة في الخارج؟
(?) انظر: ابن الجوزي: التحقيق في أحاديث الخلاف ?: ???، الإتقاني: الشامل خ 5: 214، الزيلعي نصب الراية 3 ??5 ابن الملقن: البدر المنير: ?? - ??، ابن حجر: التلخيص الحبير 4: 1253 برقم: 1601، ط: الأولى، نزار مصطفى الباز مكة المكرمة، 1417 هـ)، ابن قطلوبغا: تخريج أحاديث البزدوي ص ???، المرجاني: حاشية التوضيح 19:3.