اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الأول تأصيل القواعد عند أئمة الحنفية المتقدمين

المبحث الأول
تأصيل القواعد عند الإمام أبي حنيفة
لا يخفى أن الإقرار باجتهاد رجل إقرار له بكل معنى الكلمة، فيكون ذلك الرجل صاحب أصول وقواعد، قد عرفها وأتقنها، وأنه يقدر على استنباط الأحكام في ضوء تلك الأصول.
فعلى هذا الأصل المنطقي: يكون للإمام أبي حنيفة ـ وكذلك لغيره من الأئمة المجتهدين رحمهم الله - أصول لنقد الأخبار والعمل عليها، فيصحح حديثاً ويضعف آخر في ضوئها، كما كان له قواعد يمشي عليها في استخراج الأحكام من الأحاديث النبوية، وأصول لدفع التعارض والترجيح بين الروايات، غير أنه لم ير أن يضمنها كتاباً، ويضبطها بالقيد - فيما نعلم ـ، فلم يصلنا منها إلا أقوال منثورة ونصوص مبعثرة في بطون الكتب، وإليك بعضها:
? - لا يقبل خبر الواحد المخالف لنص القرآن
صرح الإمام أبو حنيفة بأنه إنما يأخذ بأخبار الآحاد إذا لم يخالف القرآن، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يخالف القرآن ولن يخالفه، وإنما جاء مبيناً له (?).
فيؤخذ من نصه أصل كبير من أصول الحنفية وهو أن مخالفة أخبار الآحاد نص القرآن الكريم دليل على عدم صحة أصل الخبر، أو السهو من جانب الرواة، أو بأنه مؤول.
(?) انظر: أبو حنيفة: العالم والمتعلم ص 24 - 25، (تحقيق: الكوثري، مكتبة الخانجي القاهرة، 1368 هـ).
وسيأتي نصه بكامله في الفصل الأول من الباب الرابع، تحت الشرط الأول).
المجلد
العرض
1%
تسللي / 581