اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الأول تأصيل القواعد عند أئمة الحنفية المتقدمين

يشترط لقبول خبر الواحد استمرار حفظ الراوي لمرويه من أن التحمل إلى الأداء.
روى الحافظ ابن أبي العوام (?)، والحافظ أبو عبد الله بن البيع الحاكم النيسابوري (2)، وحافظ المغرب ابن عبد البر النمري الأندلسي (?)، واللفظ لابن أبي العوام، عن أبي حنيفة، أنه قال: «لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا ما يحفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به».
فذكر في هذه الرواية شرطاً آخر لنقد أخبار الآحاد، وهو أنه لا يقبل خبر الواحد إلا أن يحفظه المحدث من يوم سمعه إلى يوم يحدث به، وهذا الشرط يعد من أصعب الشروط لقبول الأخبار، وهو السبب الرئيسي لقلة مرويات الإمام أبي حنيفة رحمه الله بالنسبة إلى ما سمعه (4).
- بيان مراتب الأدلة عند الإمام أبي حنيفة - روى إمام الجرح والتعديل ابن معين عن أبي حنيفة، قال: «آخذ بكتاب الله، فما لم أجد فسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسوله، آخذ بقول أصحابه، آخذ بقول من شئت منهم، وأدع قول من شئت، ولا أخرج من قولهم.
(?) ابن أبي العوام: مناقب أبي حنيفة ص ??، (مخطوط، توجد نسخته المصورة عند شيخنا الدكتور محمد عبد الحليم النعماني حفظه الله).
(?) انظر: الحاكم النيسابوري: المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل ص ???، (تحقيق: أحمد السلوم، ط: الأولى، دار ابن حزم بيروت، 1423هـ).
(?) انظر: ابن عبد البر: الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ص 257، (اعتناء: عبد الفتاح أبو غدة، المكتبة الغفورية العاصمية كراتشي، دون تاريخ).
(4) ستأتي طرق هذه الرواية مع الكلام على مكانته الرفيعة في الحديث، وسبب قلة مروياته بالنسبة إلى ما سمعه في الفصل الأول من الباب الرابع، تحت الشرط السابع).
المجلد
العرض
1%
تسللي / 581