اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

البحث الثالث زيادات الثقات (1) (?) وجه ذكر هذا البحث هنا أن الإمام الكوثري رحمه الله صرح بأن زيادة الثقة غير مقبولة لدى الحنفية، فإذا جاء خبر واحد، وفيه زيادة متنا أو سندا لا يقبله الإمام أبو حنيفة رحمه الله على رأي المحقق الكوثري، فقال في «تأنيب الخطيب» ص 153: «ومن أصوله أيضا رد الزائد متنا أو سندا إلى الناقص احتياطا في دين الله، كما ذكره ابن رجب، وإغفال هذا الأصل عند بعض متأخري أصحابنا في مناقشاتهم مع المخالفين من قبيل إلزام الخصم بما يراه هو».
وقال نحو هذا الكلام في الترحيب بنقد التأنيب ص 49، (المكتبة الإمدادية ملتان، باکستان، دون ذكر التاريخ).
هذا رأي المحقق الكوثري رحمه الله، غير أنه ستأتيك نصوص كبار الحنفية ـ كالكرخي، والجصاص كبير الأصوليين لدى الحنفية، وابن الساعاتي وابن الهمام ـ وآراؤهم في باب زيادة الثقة، وكلها دالة على قبول الزيادة مع اختلاف يسير فيما بينهم، وقد صرح الكوثري بأن مأخذه شرح علل الترمذي للحافظ ابن رجب، ولا يخفى أن المعول في كل مذهب رأي أئمة ذاك المذهب؛ فإنهم أدرى بمذهبهم، فنسبة القول إلى الحنفية بأنهم لا يقبلون الزيادة مطلقا استدلالا بقول الحافظ ابن رجب لا يعتمد عليه؛ لمخالفته رأي جمهور الحنفية.
والنص الذي استدل به الكوثري في شرح العلل ?: ???: وحكى ـ أي: فقهاء الحنابلة عن أكثر الفقهاء والمتكلمين قبول الزيادة إذا كانت من ثقة ولم تخالف المزيد، وهو قول الشافعي، وعن أبي حنيفة أنها لا تقبل!».
وسبق ابن رجب إلى هذا النقل الإمام الجويني في «التلخيص» ?: ???، فقال: «وذهب بعض أهل الحديث إلى أنها لا تقبل، وإليه مال معظم أصحاب أبي حنيفة رحمه الله». والعجب من الجويني أنه نقل في «برهانه ?: 255 عن أبي حنيفة قبول الزيادة مطلقا!
وكذلك نسب عدم القبول إلى الحنفية الإمام الإسنوي رحمه الله، فرده شيخ الكوثري العلامة محمد بخيت المطيعي رحمه الله في سلم الوصول ?: ???، فقال: «أقول: هذا القول لا =
المجلد
العرض
69%
تسللي / 581