دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
النبي الله أنه قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل»، بما ذكر ابن جريج: أنه سأل الزهري عن هذا الحديث فلم يعرفه، فكانوا يجعلون إنكار الزهري لذلك مفسداً لرواية من روى عنه.
ومثله: حديث ربيعة بن سهيل، عن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: «أن النبي قضى باليمين مع الشاهد، فلما سئل سهيل عنه، قال: لا أعرفه» (1).
فلاحظ هذين المثالين، وقوله في الأول: فلم يعرفه»، وفي الثاني: «لا أعرفه»، فهذان يدلان على أن الجصاص وإن أطلق الاختلاف فيه غير أنه يريد به القسم الثاني. فالذي يظهر من هاتين القرينتين أن الاختلاف بين الإمامين أبي يوسف ومحمد في القسم الثاني وهو محمل كلام مشايخ الحنفية، والله أعلم بالصواب.
وقد أجاب العلامة البابرتي عما يستدل به من ظاهر نصوصهم، فقال: «ولم يذكره ـ أي: القسم الأول - الشيخ؛ لكونه متفقاً عليه في الرد؛ لأن كل واحد من - الأصل والفرع مكذب للآخر (?).
(?) الجصاص: الفصول في الأصول 2: 59.
(?) البابرتي: التقرير 4: 382.
ومثله: حديث ربيعة بن سهيل، عن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: «أن النبي قضى باليمين مع الشاهد، فلما سئل سهيل عنه، قال: لا أعرفه» (1).
فلاحظ هذين المثالين، وقوله في الأول: فلم يعرفه»، وفي الثاني: «لا أعرفه»، فهذان يدلان على أن الجصاص وإن أطلق الاختلاف فيه غير أنه يريد به القسم الثاني. فالذي يظهر من هاتين القرينتين أن الاختلاف بين الإمامين أبي يوسف ومحمد في القسم الثاني وهو محمل كلام مشايخ الحنفية، والله أعلم بالصواب.
وقد أجاب العلامة البابرتي عما يستدل به من ظاهر نصوصهم، فقال: «ولم يذكره ـ أي: القسم الأول - الشيخ؛ لكونه متفقاً عليه في الرد؛ لأن كل واحد من - الأصل والفرع مكذب للآخر (?).
(?) الجصاص: الفصول في الأصول 2: 59.
(?) البابرتي: التقرير 4: 382.