اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

النوع الأول الزيادة في المتن إذا روى جماعة من الثقات حديثاً، وانفرد واحد من تلك الثقات بزيادة في روايته لفظاً أو جملة، ولم ترو تلك الزيادة الرواة الآخرون الذين شاركوه في رواية الحديث، فهل تقبل تلك الزيادة لدى الحنفية أم لا؟ فهذا هو محل النزاع، فنجد بعد البحث في كتبهم رأيين في هذه المسألة:
الأول: رأي الإمام الكرخي والجصاص قال الإمام الجصاص: كان أبو الحسن الكرخي رحمه الله يذهب إلى أن راوي الحديث إذا كان واحداً، ثم اختلف الرواة عنه في زيادة ألفاظها ونقصانها: أن الأصل هو ما رواه الذي ساقه بزيادة، وأن النقصان إنما هو إغفال من بعض الرواة. وذلك نحو ما روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي عليه السلام، أنه قال: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها، فالقول ما قال البائع أو يترادان» (?)
__________
(1) كما في رواية ابن أبي ليلى، أخرجه الدارمي ?: ??? برقم: 2549، وأبوداود 4: 185 برقم: 3506، وابن ماجة 3: 538 - 539 برقم: 2186، والدارقطني 3: 15 برقم: 2838. وقد تابعه شريح القاضي، فقد روى الوكيع في أخبار القضاة 2: 201 (تعليق: عبد العزيز مصطفى المراغي، ط: الأولى، مطبعة السعادة مصر، 1366 هـ) عن شريح القاضي، عن ابن مسعود، أنه قال: «إذا اختلف البيعان، والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع». وتابعه أبو حنيفة أيضاً، كما ذكره الخوارزمي في جامع المسانيد» ?: ?? - ??، والزبيدي في عقود الجواهر المنيفة» ?: ??، وبهما زال ما يخشى لابن أبي ليلى من سوء الحفظ.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 581