دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
ومن الناس من يروي هذا الخبر، فلا يذكر فيه حال قيام السلعة بعينها (?). فالأصل فيه هو الأول، وحذف قيام السلعة إغفال من بعض رواته، وإنما كان ذلك من قبل أنه لما كان راوي الخبر واحداً، لم يثبت عندنا أن النبي عليه السلام قال ذلك مرتين، ذكر في إحداهما حال قيام السلعة، ولم يذكرها في الأخرى، فلم يجز لنا إثبات ذلك؛ لأن فيه إثبات خبر الشك من غير رواية.
وأما إذا روي الخبر من النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجهين، أو ثلاثة، أو أكثر، فكان من ظاهر الحال دلالة على أن النبي عليه السلام قد قال ذلك في أوقات مختلفة، وفي بعض ألفاظ الرواة زيادة، فالزيادة مقبولة.
ونظيره أيضاً: ما روى ابن عباس أن النبي عليه السلام نهى عن بيع الطعام (?) حتى يقبض (2)، وروي في أخبار أخر من غير جهة ابن عباس: أن النبي عليه السلام نهى عن بيع ما لم يُقبض (?)، فاستعمل الخبرين، ولم يحمل الأمر على أنهما خبر واحد حذف بعض الرواة ذكر الزيادة (4). انتهى كلام الجصاص بطوله.
واختار هذا الرأي بتفصيله شمس الأئمة السرخسي (5)، والإمام النسفي (6)،
وأما إذا روي الخبر من النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجهين، أو ثلاثة، أو أكثر، فكان من ظاهر الحال دلالة على أن النبي عليه السلام قد قال ذلك في أوقات مختلفة، وفي بعض ألفاظ الرواة زيادة، فالزيادة مقبولة.
ونظيره أيضاً: ما روى ابن عباس أن النبي عليه السلام نهى عن بيع الطعام (?) حتى يقبض (2)، وروي في أخبار أخر من غير جهة ابن عباس: أن النبي عليه السلام نهى عن بيع ما لم يُقبض (?)، فاستعمل الخبرين، ولم يحمل الأمر على أنهما خبر واحد حذف بعض الرواة ذكر الزيادة (4). انتهى كلام الجصاص بطوله.
واختار هذا الرأي بتفصيله شمس الأئمة السرخسي (5)، والإمام النسفي (6)،