اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

بأس بها، وليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء بن أبي رباح، إنهما يأخذان عن كل أحد». (?) فبين صنيعه في الأخذ بالمرسل، فلم يأخذ بمرسل الحسن والعطاء؛ لأنهما يأخذان عن كل ضرب الثقة وغيره، وأخذ بمرسل إبراهيم؛ لأنه لا يأخذ إلا عن ثقة.
الثاني: وعرف صنيعه هذا الحافظ ابن تيمية رحمه الله، فقال: «مَن عُلم من حاله أنه لا يرسل إلا عن ثقة قبل مرسله، ومن عُرف أنه يرسل عن الثقة وغير الثقة كان إرساله رواية عمّن لا يُعرف حاله فهذا موقوف، وما كان من المراسيل مخالفاً لما رواه الثقات كان مردوداً» (?).
وهذا التطبيق هو اختيار الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله، فقال: «ولم يصحح أحمد المرسل مطلقاً، وإنما ضعف مرسل من يأخذ عن غير الثقة، كما قال في مراسيل الحسن وعطاء، وهي أضعف المراسيل؛ لأنهما كانا يأخذان عن كل» (?).
رأي الشافعية: أما عند الأئمة الشافعية فقد كثر الاختلاف فيما بينهم، وليس هنا موضع بسطه، غير أني أذكر هنا خلاصة ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله.
(?) رواه الحافظ ابن أبي حاتم في «تَقْدِمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل» 1: 243، والفسوي في «المعرفة والتاريخ ?: ???، والخطيب في الكفاية» ?: 439 - 440، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 402:40.
(?) ابن تيمية منهاج السنة 4: ???. يرجع فضل استخراج هذا النص منه للعلامة المحدث عبد الرشيد النعماني رحمه الله، فإنه أورده في إمام ابن ماجه اور علم حديث» ص ??? - ??? بالأردية، ط: أصح المطابع كراتشي)، وهو كتابه النافع الجامع للفوائد الكثيرة ما لا توجد في كتابه بالعربية الإمام ابن ماجه وكتابه السنن، فهما كتابان مختلفان، فجزاه الله خيراً.
(?) ابن رجب: شرح علل الترمذي 1: 552، (ط: مكتبة الرشد)، ?: ???، (ط: عتر).
المجلد
العرض
72%
تسللي / 581