اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

وقد أخذ بعض الحنابلة بالرواية الأخرى، فلم يروا المرسل حجة، وإليه يميل (?). والد ابن تيمية.
وقد سلك بعض متأخري الحنابلة مسلك التطبيق بين روايتي الإمام أحمد رحمه الله، ولهم فيه طريقان: الأول: أن المرسل حديث ضعيف عند الإمام أحمد رحمه الله يأخذ به إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، ويقدمه على القياس، وهو رأي العلامة ابن القيم، فإنه قال فيه ـ وهو يتحدث عن أصول الإمام أحمد -: «الأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو الذي رجحه على القياس» (2). وقال الحافظ ابن رجب: ظاهر كلام أحمد: أن المرسل عنده من نوع الضعيف، لكنه يأخذ بالحديث إذا كان فيه ضعف، ما لم يجئ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن أصحابه خلافه (?).
يقول الباحث في هذا التطبيق وجعل المرسل ضعيفاً مطلقاً من غير أي تفصيل عند الإمام أحمد رحمه الله نظر ظاهر، فإن الإمام أحمد رحمه الله قد بين صنيعه في الأخذ بالمرسل فيما روي عنه، فقد قال: «مرسلات إبراهيم النخعي لا (?) انظر: المسودة» ص 250. (?) ابن القيم: إعلام الموقعين 1: 31. (?) ابن رجب شرح علل الترمذي 1: 553. في كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله نوع تعارض، كما يظهر من مقارنة كلامه هذا وما سيأتي عنه بعد قليل.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 581