دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الثاني: الدليل العقلي ويستدل أئمة الحنفية على حجية المرسل بالمعقول أيضاً، وهو أن الرجل العدل إذا نسب حديثاً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجزم عليه، فمعناه أنه يتكفل لك ويضمن، أما إذا ذكر سنده فلا يضمن لك، فأنت تبحث عن رجاله وكلام أئمة الفن فيهم، ويعبرون عن هذا بكلمتهم المشهورة: «من أسند فقد أحالك، ومن أرسل فقد تكفل لك».
قال الإمام فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: «أما المعنى: فهو أن كلامنا في إرسال من لو أسند من غيره قبل إسناده، ولا يظن به الكذب عليه، فلأن لا يظن به الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى.
والمعتاد من الأمر أن العدل إذا وضح له الطريق واستبان له الإسناد طوى الأمر وعزم عليه، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا لم يتضح له الأمر نسبه إلى من سمعه لتحمله ما تحمل عنه» (1).
(?) البزدوي: كنز الوصول ص ??? - ???. وانظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 361، البخاري: كشف الأسرار ?: ??، الكاكي: جامع الأسرار ?: ???، البابرتي: التقرير 4: 294.
قال الإمام فخر الإسلام البزدوي رحمه الله: «أما المعنى: فهو أن كلامنا في إرسال من لو أسند من غيره قبل إسناده، ولا يظن به الكذب عليه، فلأن لا يظن به الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى.
والمعتاد من الأمر أن العدل إذا وضح له الطريق واستبان له الإسناد طوى الأمر وعزم عليه، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا لم يتضح له الأمر نسبه إلى من سمعه لتحمله ما تحمل عنه» (1).
(?) البزدوي: كنز الوصول ص ??? - ???. وانظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 361، البخاري: كشف الأسرار ?: ??، الكاكي: جامع الأسرار ?: ???، البابرتي: التقرير 4: 294.