اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

والنقل بهذا الطريق جائز عند أبي حنيفة وصاحبيه بالاتفاق، سواء كان بخطه أو بخط غيره، معلوماً كان أو مجهولاً؛ لأن المقصود كان هو الذكر، وقد حصل، والنسيان الواقع قبل الذكر معفو للحرج (1).
إمام وهو أنه لا يتذكر عند النظر، فهي رخصة محضة، وإنما سمي إماماً: لأن الراوي إذا لم يستفد التذكرة به كان اعتماده على الخط لا غير، كاعتماد المقتدي على الإمام.
ثم في هذا النوع: لا يجوز الرواية به عند الإمام أبي حنيفة إذا لم يتذكر بالنظر، وعند الإمام أبي يوسف ومحمد الرواية به جائزة في الصورتين الآتيتين، وأكثر المتأخرين اختاروا رأيهما (2).
قال الإمام البزدوي: «والعزيمة في هذا كله ما قاله أبو حنيفة، ولهذا قلت رواياته، والرخصة فيما قالاه - أي: ما قاله أبو حنيفة رحمه الله وإن كان عزيمة إلا أن ما قالاه ليس بفاسد أيضاً، بل هو رخصة، وللرخصة مجال في هذا الباب .... فلما كان للرخصة مدخل في هذا الباب وجب العمل بها (?).
والصورتان: 1 - أن يكون الخط محفوظاً لديه - سواء كان خطه أو خط غيره معلوماً كان أو مجهولاً - موثقاً لا يحتمل التبديل والتزوير، فالرواية به جائزة عندهما.
2 ـ الخط لم يكن محفوظاً عنده، لكنه بخطه أو بخط ثقة معروف، لا يخاف عليه التبديل ويؤمن فيه الغلط، فالرواية به جائزة أيضاً عندهما.
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي ?: ???، البخاري: كشف الأسرار ?: ???، البابرتي: التقرير 4: 358.
(?) انظر: السرخسي: أصول السرخسي 1: 358 - 359، البابرتي: التقرير 4: 361 - 362، ابن الهمام التحرير ص 341، ابن نجيم: فتح الغفار ص ???.
(?) البزدوي: كنز الوصول 3: 106 بشرحه «كشف الأسرار».
المجلد
العرض
83%
تسللي / 581