دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
الرواية بالمعنى جمهور الفقهاء والمحدثين من جميع المذاهب على تجويز الرواية بالمعنى، وهو الذي استقر عليه العمل، وقد وافقهم الحنفية في هذا الباب على تفصيل لديهم سيأتي ذكره، وإنما اختلفوا في رأي الإمام أبي حنيفة رحمه الله، بأنه يجوز الرواية بالمعنى أم يرى الأداء بلفظه - أي: الأخذ بالعزيمة ـ؟
والذي أوقعهم في هذا الاختلاف نص روي عنه، فقد روى الحافظ ابن أبي العوام بسنده عن أبي يوسف، قال: قال أبو حنيفة: «لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا ما يحفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به) (1).
فقد استدل بهذه الرواية العلامة ملا علي القاري، والحافظ محمد أنور شاه الكشميري (?) على عدم جواز الرواية بالمعنى عند أبي حنيفة رحمه الله.
ويظهر للباحث أن هذا الاستدلال صعب؛ لأن هذا المروي يدل على اشتراطه حفظ الراوي لمرويه من حين التحمل إلى الأداء، ولا دلالة فيه على كيفية الأداء، (?) ابن أبي العوام مناقب أبي حنيفة خ ص ??، استوفيت طرق هذه الرواية في شرائط قبول أخبار الآحاد تحت (الشرط السابع).
(?) ملا علي القاري شرح مسند أبي حنيفة ص .. والعجب أن ملا علي القاري قد ناقض نفسه في شرح شرح النخبة ص 497، فنسب إلى الأئمة الأربعة جواز الرواية بالمعنى!
(?) قال في «فيض الباري» 1: 346 - 347: «ثم إن الرواية بالمعنى لا تمكن في اللغة العربية؛ لأنه لا ترادف عند التحقيق، ولا تركيب يؤدي مؤدى تركيب آخر. والإمام رحمه الله ممن كان يروي باللفظ؛ لأن يحيى بن معين لما وثقه قال: «لا نكذب بين يدي الله، فإنا ما رأينا أحسن منه رأياً، وكان لا يحدث إلا بما يحفظ ... »، وهو في الأصل منقول عن أبي يوسف رحمه الله».
والذي أوقعهم في هذا الاختلاف نص روي عنه، فقد روى الحافظ ابن أبي العوام بسنده عن أبي يوسف، قال: قال أبو حنيفة: «لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا ما يحفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به) (1).
فقد استدل بهذه الرواية العلامة ملا علي القاري، والحافظ محمد أنور شاه الكشميري (?) على عدم جواز الرواية بالمعنى عند أبي حنيفة رحمه الله.
ويظهر للباحث أن هذا الاستدلال صعب؛ لأن هذا المروي يدل على اشتراطه حفظ الراوي لمرويه من حين التحمل إلى الأداء، ولا دلالة فيه على كيفية الأداء، (?) ابن أبي العوام مناقب أبي حنيفة خ ص ??، استوفيت طرق هذه الرواية في شرائط قبول أخبار الآحاد تحت (الشرط السابع).
(?) ملا علي القاري شرح مسند أبي حنيفة ص .. والعجب أن ملا علي القاري قد ناقض نفسه في شرح شرح النخبة ص 497، فنسب إلى الأئمة الأربعة جواز الرواية بالمعنى!
(?) قال في «فيض الباري» 1: 346 - 347: «ثم إن الرواية بالمعنى لا تمكن في اللغة العربية؛ لأنه لا ترادف عند التحقيق، ولا تركيب يؤدي مؤدى تركيب آخر. والإمام رحمه الله ممن كان يروي باللفظ؛ لأن يحيى بن معين لما وثقه قال: «لا نكذب بين يدي الله، فإنا ما رأينا أحسن منه رأياً، وكان لا يحدث إلا بما يحفظ ... »، وهو في الأصل منقول عن أبي يوسف رحمه الله».