دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
المذهب الثاني: لا يجب تقليده إلا فيما لا يدرك بالقياس، وأما فيما يدرك بالقياس فلا يجب تقليده. وهو رأي الإمام الكرخي رحمه الله)، واختاره الدبوسي (2)، والأسمندي (?).
(?)
المذهب الثالث: تقليد الصحابي واجب إذا كان من أهل الاجتهاد والفتوى ولم يوجد من أقرانه خلاف ذلك، أما إذا خالفه غيره فلا يجب تقليد البعض إلا بالدليل، وهذا مذهب إمام الهدى أبي منصور الماتريدي (4)، واختاره العلامة السمرقندي.
دليل المذهب الأول: استدل الإمام أبو سعيد البردعي ومن تبعه على رأيهم بأن الصحابي إذا قال قولاً لا يخلو عن أمرين: 1 - إما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الظاهر الغالب، غير أنه سكت عن الإسناد عند الفتوى، ? - و إما هو رأيه واجتهاده. فلو كان سمعه من النبي الله، فهو حجة بلا ريب، ولو كان رأيه واجتهاده فلهم الفضل والمزية علينا ببركة صحبتهم ومشاهدتهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومعرفتهم بأحوال النصوص، وما نزلت فيه، فإصابتهم الحق أقرب من غيرهم (5).
=
(?)
المذهب الثالث: تقليد الصحابي واجب إذا كان من أهل الاجتهاد والفتوى ولم يوجد من أقرانه خلاف ذلك، أما إذا خالفه غيره فلا يجب تقليد البعض إلا بالدليل، وهذا مذهب إمام الهدى أبي منصور الماتريدي (4)، واختاره العلامة السمرقندي.
دليل المذهب الأول: استدل الإمام أبو سعيد البردعي ومن تبعه على رأيهم بأن الصحابي إذا قال قولاً لا يخلو عن أمرين: 1 - إما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الظاهر الغالب، غير أنه سكت عن الإسناد عند الفتوى، ? - و إما هو رأيه واجتهاده. فلو كان سمعه من النبي الله، فهو حجة بلا ريب، ولو كان رأيه واجتهاده فلهم الفضل والمزية علينا ببركة صحبتهم ومشاهدتهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومعرفتهم بأحوال النصوص، وما نزلت فيه، فإصابتهم الحق أقرب من غيرهم (5).
=