دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
دليل المذهب الثاني: استدل الكرخي والدبوسي على قولهم بأن الصحابي كغيره من المجتهدين في احتمال اجتهاده الخطأ والصواب؛ لأن الصحابي غير معصوم عن الخطأ، فلما كان احتمال الخطأ في اجتهاده قائماً لا يجب علينا تقليده (?).
القول الراجح: والذي يظهر لي أن الراجح المذهب الأول؛ لقوة حجتهم، أما ما استدل به الإمام الكرخي رحمه الله، فليس بكاف لصحة رأيه؛ لأن الإمام البردعي ومن تبعه لا ينكرون احتمال الخطأ في اجتهادهم، لكن احتمال الخطأ منهم في الاجتهاد لا يوجب منع تقليده كما في القياس، فإن القياس حجة شرعية وإن كان محتمل الخطأ (2).
الفرق بين المذهب الأول والثالث: الذي يظهر للباحث أنه لا فرق بين المذهب الثالث والأول في نفس الأمر - والله أعلم -، وما يظهر بينهما من الفرق في بادئ النظر: أن في المذهب الثالث قيداً زائداً، وهو كونه من أهل الفتوى والاجتهاد، والغالب أنه معهود عند المذهب الأول أيضاً؛ لأن الصحابي إذا لم يكن أهلاً للفتوى كيف يفتي؟ لأنه لا يتعدى حدود الله! لكنه إذا أفتى، ووصل إلينا فتواه، يظهر منه أنه كان مفتياً وإن لم يكن معروفاً به، والله أعلم.
(?) انظر: الدبوسي: تقويم الأدلة ص 256، السرخسي: أصول السرخسي ?: ???، الأسمندي: بذل النظر ص 575، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 311:2 - 312.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص 361، ابن نجيم: فتح الغَفَّار 2: 140.
القول الراجح: والذي يظهر لي أن الراجح المذهب الأول؛ لقوة حجتهم، أما ما استدل به الإمام الكرخي رحمه الله، فليس بكاف لصحة رأيه؛ لأن الإمام البردعي ومن تبعه لا ينكرون احتمال الخطأ في اجتهادهم، لكن احتمال الخطأ منهم في الاجتهاد لا يوجب منع تقليده كما في القياس، فإن القياس حجة شرعية وإن كان محتمل الخطأ (2).
الفرق بين المذهب الأول والثالث: الذي يظهر للباحث أنه لا فرق بين المذهب الثالث والأول في نفس الأمر - والله أعلم -، وما يظهر بينهما من الفرق في بادئ النظر: أن في المذهب الثالث قيداً زائداً، وهو كونه من أهل الفتوى والاجتهاد، والغالب أنه معهود عند المذهب الأول أيضاً؛ لأن الصحابي إذا لم يكن أهلاً للفتوى كيف يفتي؟ لأنه لا يتعدى حدود الله! لكنه إذا أفتى، ووصل إلينا فتواه، يظهر منه أنه كان مفتياً وإن لم يكن معروفاً به، والله أعلم.
(?) انظر: الدبوسي: تقويم الأدلة ص 256، السرخسي: أصول السرخسي ?: ???، الأسمندي: بذل النظر ص 575، ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 311:2 - 312.
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص 361، ابن نجيم: فتح الغَفَّار 2: 140.