دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الرابع العدالة
المبحث الأول
حمل الراوي مرويه المشترك
صورة المسألة: أن يكون الحديث محتملاً لأمرين احتمالاً واحداً، فيصرفه الراوي الصحابي، أو غير الراوي المطلع على الحديث على أحد المعنيين، فهل يجب على المجتهد الاتباع وتقليد الصحابي بأن يحمل الخبر على المعنى الذي حمله الصحابي، أو يسوغ له أن يجتهد برأيه ويخالف ما رآه الصحابي؟ وهذه المسألة مشهورة بـ «حمل الراوي مرويه المشترك»، و «تعيين الراوي بعض محتملاته»، ففيه رأيان:
الرأي الأول: لا حجة في تأويله، ولا يجب الأخذ به؛ لأنه تأويله، وتأويله لا يكون حجة على غيره، والحديث يبقى حجة.
وهذا رأي الإمام أبي بكر الجصاص رحمه الله، فإنه قال: «إن كان الخبر يحتمل التأويل لم يلتفت إلى تأويل الصحابي وأمضي الخبر على ظاهره إلا أن تقوم الدلالة على وجوب صرفه إلى ما يؤوّله الراوي» (1). واختاره الإمام أبو الحسين أحمد القدوري، فقال: «فإن قيل: إذا اختلفا في تأويل الخبر وجب حمله على تأويل الراوي، وقد بينا أن ابن عمر حمل الخبر على التفرق بالأبدان، قلنا: هذا أصل لكم، والذي نقول: إن الواجب اعتبار ما دلّ عليه الدليل وتشهد له الأصول» (?).
(?) الجصاص: الفصول في الأصول ?: 68. وانظر: شرح مختصر الطحاوي 4: 36.
(2) القدوري: التجريد 5: ????، كتاب البيوع، مسألة: ما يتم تحقيق البيع به.
حمل الراوي مرويه المشترك
صورة المسألة: أن يكون الحديث محتملاً لأمرين احتمالاً واحداً، فيصرفه الراوي الصحابي، أو غير الراوي المطلع على الحديث على أحد المعنيين، فهل يجب على المجتهد الاتباع وتقليد الصحابي بأن يحمل الخبر على المعنى الذي حمله الصحابي، أو يسوغ له أن يجتهد برأيه ويخالف ما رآه الصحابي؟ وهذه المسألة مشهورة بـ «حمل الراوي مرويه المشترك»، و «تعيين الراوي بعض محتملاته»، ففيه رأيان:
الرأي الأول: لا حجة في تأويله، ولا يجب الأخذ به؛ لأنه تأويله، وتأويله لا يكون حجة على غيره، والحديث يبقى حجة.
وهذا رأي الإمام أبي بكر الجصاص رحمه الله، فإنه قال: «إن كان الخبر يحتمل التأويل لم يلتفت إلى تأويل الصحابي وأمضي الخبر على ظاهره إلا أن تقوم الدلالة على وجوب صرفه إلى ما يؤوّله الراوي» (1). واختاره الإمام أبو الحسين أحمد القدوري، فقال: «فإن قيل: إذا اختلفا في تأويل الخبر وجب حمله على تأويل الراوي، وقد بينا أن ابن عمر حمل الخبر على التفرق بالأبدان، قلنا: هذا أصل لكم، والذي نقول: إن الواجب اعتبار ما دلّ عليه الدليل وتشهد له الأصول» (?).
(?) الجصاص: الفصول في الأصول ?: 68. وانظر: شرح مختصر الطحاوي 4: 36.
(2) القدوري: التجريد 5: ????، كتاب البيوع، مسألة: ما يتم تحقيق البيع به.