اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الرابع العدالة

فالأئمة الثلاثة ـ أبو حنيفة ويعقوب ومحمد ـ أخذوا بتأويل الراوي عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما، فأفتوا بحبس المرأة إذا ارتدت. فقد قال الإمام محمد ـ بعد هذه الرواية -: «وبه نأخذ» (1).
أما أبو يوسف: فذكر الإمام الشافعي رحمه الله أنه يرى قتلها، ورجع عن مذهب أبي حنيفة (?)، والصحيح من رأيه أنه يوافق الإمام أبا حنيفة في هذه المسألة؛ فإنه قال: «فأما المرأة إذا ارتدت عن الإسلام فحالها مخالف لحال الرجل، نأخذ في المرتدة بقول عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم -» (?). وروى الحافظ ابن أبي العوام، عن الحسن بن أبي مالك أن أبا يوسف أتي بامرأة مرتدة من أصبهان، فهاب قتلها، ورجع عن قوله في المرتدة أنها تقتل إلى قول أبي حنيفة: إنها تحبس ولا تقتل» (4).
فظهر بهذه الرواية أن أبا يوسف كان يرى قتلها في بدء الأمر، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة. فهذه النصوص ناطقة بأخذ الأئمة الثلاثة برأي الصحابي إذا خالف ظاهره، فليكتب هذا من المواضع التي خالف فيها الإمام الكرخي الأئمة الثلاثة.
= ارتداد المرأة عن الإسلام ص ??? برقم: ???، وابن أبي العوام في «المناقب» خ ص 43، وأبو نعيم في «مسنده» ص ???، وذكره الخوارزمي في «جامع المسانيد» ?: ???.
(?) محمد: الآثار ص ???.
(?) انظر: الشافعي: الأم 7: 62.
(?) أبويوسف: الخراج ص 180.
(4) ابن أبي العوام: مناقب أبي حنيفة خ ص 101 برقم: 684.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 581