دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل
وأرى من المفيد هنا قبل أن أتكلم عن ذكر من عدله و جرحه أن ألفت الأنظار إلى أمر هام، وهو أن كثيراً من الناس يظنون أن أبا حنيفة إمام فقه ومسائل، وليس له كثير إلمام بعلم الرجال والجرح والتعديل، وليس الأمر كما زعموا، بل الحفاظ والمشهود لهم بالبراعة في هذا الفن سجلوا أقواله في كتب الجرح والتعديل، وليس ذلك منهم إلا أنهم رأوا أبا حنيفة حافظاً من حفاظ الأمة، عالماً بالجرح والتعديل، يُقبل قوله فيهما. ولذا عده حافظ العصور المتأخرة شمس الدين الذهبي في ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص 175، والحافظ السخاوي في «المتكلمون في الرجال» ص ??.
وسبقهما إلى ذلك الإمام البيهقي رحمه الله، فإنه قال في مدخل «دلائل النبوة» 1: 44، (ط: الأولى، دار الكتب العلمية، 1405هـ): قام بمعرفة رواة السنة في كل عصر من الأعصار جماعة وقفوا على أحوالهم في التعديل والجرح وبينوها ودونوها في الكتب حتى من أراد الوقوف على معرفتها وجد السبيل إليها، وقد تكلم فقهاء الأمصار في الجرح والتعديل فمن سواهم من علماء الحديث». ثم ذكر أقوال الإمام أبي حنيفة والإمام الشافعي رحمهما الله في الجرح والتعديل.
وإليك أسماء من تكلم فيه الإمام أبو حنيفة رحمه الله بجرح أو تعديل: الأول: إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي (ت 131 هـ) روى الإمام الجصاص في «أحكام القرآن ?: ??، باب فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن مُكْرَم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا أحمد بن عطية الكوفي، قال: حدثنا الحماني، قال سمعت ابن المبارك يقول: «لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى حتى ظننا أنه سيموت فَخَلَوْتُ به، فقال: كان والله رجلاً عاقلاً ... وكان شديد البذل لنفسه في طاعة الله، وكان شديد الورع، وكنت ربما قدمت فيسألني عنه ولا يرضاه ولا يذوقه، وربما رضيه فأكله .... وذكره الحافظ القرشي في الجواهر المضية 1: 113 - 114.
الثاني: جابر بن يزيد الجعفي (ت ??? هـ) روى الحافظ ابن عدي في «الكامل ?: ???، والعقيلي في الضعفاء الكبير» 1: 196 عن أبي حنيفة أنه قال: ما رأيت أحداً أكذب من جابر الجعفي». وذكره الذهبي في «ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص 175، والسخاوي في «المتكلمون في الرجال» ص ??.
وسبقهما إلى ذلك الإمام البيهقي رحمه الله، فإنه قال في مدخل «دلائل النبوة» 1: 44، (ط: الأولى، دار الكتب العلمية، 1405هـ): قام بمعرفة رواة السنة في كل عصر من الأعصار جماعة وقفوا على أحوالهم في التعديل والجرح وبينوها ودونوها في الكتب حتى من أراد الوقوف على معرفتها وجد السبيل إليها، وقد تكلم فقهاء الأمصار في الجرح والتعديل فمن سواهم من علماء الحديث». ثم ذكر أقوال الإمام أبي حنيفة والإمام الشافعي رحمهما الله في الجرح والتعديل.
وإليك أسماء من تكلم فيه الإمام أبو حنيفة رحمه الله بجرح أو تعديل: الأول: إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي (ت 131 هـ) روى الإمام الجصاص في «أحكام القرآن ?: ??، باب فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن مُكْرَم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا أحمد بن عطية الكوفي، قال: حدثنا الحماني، قال سمعت ابن المبارك يقول: «لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى حتى ظننا أنه سيموت فَخَلَوْتُ به، فقال: كان والله رجلاً عاقلاً ... وكان شديد البذل لنفسه في طاعة الله، وكان شديد الورع، وكنت ربما قدمت فيسألني عنه ولا يرضاه ولا يذوقه، وربما رضيه فأكله .... وذكره الحافظ القرشي في الجواهر المضية 1: 113 - 114.
الثاني: جابر بن يزيد الجعفي (ت ??? هـ) روى الحافظ ابن عدي في «الكامل ?: ???، والعقيلي في الضعفاء الكبير» 1: 196 عن أبي حنيفة أنه قال: ما رأيت أحداً أكذب من جابر الجعفي». وذكره الذهبي في «ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص 175، والسخاوي في «المتكلمون في الرجال» ص ??.