دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل
قال الإمام السرخسي - بعد ذكر هذه المناظرة -: «فرجح حديثه بفقه رواته، وهو المذهب؛ لأن الترجيح بفقه الرواة لا بعلو الإسناد» (1). نص الإمام محمد: فعلم من هذه القصة أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله كان يرى الترجيح بفقه الرواة، وجرى على هذا الأصل تلميذه الإمام الحجة محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله في «كتاب الحجة»، فقال فيه: «قال محمد بن الحسن: هذا قول أبي هريرة، ولا أعلم = ونجد هناك غير واحد من الأئمة قد حسن أمره، فقد قال عبدان لما سئل عن الشاذكوني: «معاذ الله أن يتهم الشاذكوني، وإنما كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدث حفظاً فيغلط». كما في «الكامل» لابن عدي 3: 1142.
ووافقه ابن عدي في «الكامل 3: 1145، فقال: «وللشاذكوني حديث كثير، وهو من الحفاظ المعدودين من حفاظ البصرة، وهو أحد من يُضمّ إلى يحيى وأحمد وعلي ـ ابن المديني -، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي ذكرتها، بعضها مناكير، وبعضها سرقة، وما أشبه صورة أمره بما قال عبدان أنه ذهبت كتبه فكان يحدث حفظاً فيغلط، وإنما أتى من هناك يشتبه عليه، فلجرأته على الحفظ يمر على الحديث، لا أنه يتعمده».
وذكره ابن حبان في «ثقاته» ?: ??? مع بعض تليين، فقال: «كان يحفظ، حتى ذكر في الحفاظ إلا أنه لم يصف نفسه حتى يرد في القلوب».
وقال عنه حافظ العصور المتأخرة شمس الدين الذهبي رحمه الله في «سير أعلام النبلاء 10: 683 «قلت: مع ضعفه لم أجد له و لا حديثاً منكراً».
فاختلفت الأقوال فيه، فقال العلامة المحدث ظفر أحمد العثماني في «إعلاء السنن» 3: 75 «قلت: فهؤلاء يحتج بهم في غير الأحكام، وقد عرف تساهل المحدثين في أمر المغازي والسير والأخبار، فلا يضر هذه القصة الكلام في رواتها، لا سيما وقد اختلف فيهم كما عرفت»، وقد ارتضى بهذا الجواب العلامة المحدث البنوري رحمه الله في «معارف السنن» 2: 504. (?) السرخسي: المبسوط 1: 14.
ووافقه ابن عدي في «الكامل 3: 1145، فقال: «وللشاذكوني حديث كثير، وهو من الحفاظ المعدودين من حفاظ البصرة، وهو أحد من يُضمّ إلى يحيى وأحمد وعلي ـ ابن المديني -، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي ذكرتها، بعضها مناكير، وبعضها سرقة، وما أشبه صورة أمره بما قال عبدان أنه ذهبت كتبه فكان يحدث حفظاً فيغلط، وإنما أتى من هناك يشتبه عليه، فلجرأته على الحفظ يمر على الحديث، لا أنه يتعمده».
وذكره ابن حبان في «ثقاته» ?: ??? مع بعض تليين، فقال: «كان يحفظ، حتى ذكر في الحفاظ إلا أنه لم يصف نفسه حتى يرد في القلوب».
وقال عنه حافظ العصور المتأخرة شمس الدين الذهبي رحمه الله في «سير أعلام النبلاء 10: 683 «قلت: مع ضعفه لم أجد له و لا حديثاً منكراً».
فاختلفت الأقوال فيه، فقال العلامة المحدث ظفر أحمد العثماني في «إعلاء السنن» 3: 75 «قلت: فهؤلاء يحتج بهم في غير الأحكام، وقد عرف تساهل المحدثين في أمر المغازي والسير والأخبار، فلا يضر هذه القصة الكلام في رواتها، لا سيما وقد اختلف فيهم كما عرفت»، وقد ارتضى بهذا الجواب العلامة المحدث البنوري رحمه الله في «معارف السنن» 2: 504. (?) السرخسي: المبسوط 1: 14.