اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل

الشَّاذَكُوني، سمعت سفيان بن عيينة يقول: «اجتمع أبو حنيفة والأوزاعي في دار الحناطين، فقال الأوزاعي لأبي حنيفة: ما بالكم لا ترفعون أيديكم في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه، فقال أبو حنيفة لأجل أنه لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء، فقال: كيف لم يصح، وقد حدثني الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه، فقال له أبو حنيفة: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع يديه إلا عند افتتاح الصلاة ولا يعود لشيء من ذلك، فقال الأوزاعي: أحدثك عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقول لي: حدثني حماد، عن إبراهيم، فقال له أبو حنيفة: كان حماد بن أبي سليمان أفقه من الزهري، وكان إبراهيم أفقه من سالم، وعلقمة ليس بدون ابن عمر رضي الله عنهما في الفقه وإن كانت لابن عمر رضي الله عنهما صحبة، فله فضل الصحبة، والأسود له فضل كثير، وعبد الله عبد الله، فسكت الأوزاعي (1).
(?) مدار هذه الرواية على الشَّاذَ كُوني سليمان بن داود بن بشر المنقري البصري المتوفى سنة 234. وهو أحد الحفاظ، روى الخطيب في تاريخ بغداد 10: 56 عن الإمام أحمد قال: «كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين، وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني»، وقال عنه صالح جزرة: «ما رأيت أحفظ منه». «تاريخ بغداد» 10: 60.
هذا من جانب حفظه، أما من حيث ثقته وعدالته فقد اختلف فيه اختلافاً شديداً، حتى تركه غير واحد من المحدثين، فقال عنه ابن معين في تاريخه) - رواية الطبراني - ص 34 (26): ليس بثقة ولا مأمون، إذا بلغه حديث عن إنسانٍ قلبه عن غيره، لا ينبغي أن يكتب عنه الحديث ولا كرامة»، وقال عنه أيضاً: جربت على الشاذكوني الكذب»، كما في «تاريخ بغداد» 10: 62، وقال أيضاً: «ليس بشيء»، كما في «الضعفاء» للعقيلي 2: ???. وتجد أقوال جارحيه بالبسط في تاريخ بغداد» 10: 55 - 64.
=
المجلد
العرض
98%
تسللي / 581