دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الفصل الخامس ألفاظ الجرح والتعديل
ملاحظة: يرى المحقق ابن الهمام)، وتلميذه ابن أمير حاج (2)، وأمير بادشاه (?) أنه لا ترجيح عند الحنفية بعلو الإسناد، واستدلوا على رأيهم هذا بواقعة الإمام أبي حنيفة مع الأوزاعي في رفع اليدين المذكورة سالفاً، فإن الإمام أبا حنيفة رجح بفقه الرواة، كما رجح الإمام الأوزاعي بعلو الإسناد.
ويرى أكثر الأصوليين من متأخري الحنفية أنه يقع الترجيح بعلو الإسناد عند الحنفية (4)، وهو الراجح عند الباحث.
أما ما استدل به المحقق ابن الهمام، فقد أجاب عنه العلامة بحر العلوم، والعلامة محمد بخيت المطيعي، فقالا: إن الواقعة المذكورة لا تدل إلا على أن الترجيح بفقه الرواة أقوى من الترجيح بعلو الإسناد، وهذا مما لا خلاف فيه، ولا تدل على أن علو الإسناد لا يقع به الترجيح أصلاً ولو عند المساواة في الفقاهة أو عدمها.
نعم إذا تعارض الترجيحان، فكان في أحد الخبرين علو الإسناد، وفي الآخر فقه الرواة، فهذه الواقعة تدلّ على أن الإمام أبا حنيفة رجح رواية الأفقه على الأحفظ، كما رجح الإمام الأوزاعي رواية الأحفظ على الأفقه، فعلم أن دلالة الحكاية في صورة تعارض الترجيحين، لا في صورة انفرادهما (ه).
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص 373.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 27:3.
(?) انظر: أمير بادشاه تيسير التحرير 3: 163.
(4) هذا رأي العلامة بحر العلوم اللكْنَوي في فواتح الرحموت» 2: 255، والفرهاروي في «كوثر النبي ص 51، والمُطيعي في سلم الوصول 4: 476 - 477، ومحمد شاه في «عمدة الأصول» ص 33.
(5) انظر: بحر العلوم فواتح الرحموت 2: 255، المطيعي: سلم الوصول 4: 476 - 477.
ويرى أكثر الأصوليين من متأخري الحنفية أنه يقع الترجيح بعلو الإسناد عند الحنفية (4)، وهو الراجح عند الباحث.
أما ما استدل به المحقق ابن الهمام، فقد أجاب عنه العلامة بحر العلوم، والعلامة محمد بخيت المطيعي، فقالا: إن الواقعة المذكورة لا تدل إلا على أن الترجيح بفقه الرواة أقوى من الترجيح بعلو الإسناد، وهذا مما لا خلاف فيه، ولا تدل على أن علو الإسناد لا يقع به الترجيح أصلاً ولو عند المساواة في الفقاهة أو عدمها.
نعم إذا تعارض الترجيحان، فكان في أحد الخبرين علو الإسناد، وفي الآخر فقه الرواة، فهذه الواقعة تدلّ على أن الإمام أبا حنيفة رجح رواية الأفقه على الأحفظ، كما رجح الإمام الأوزاعي رواية الأحفظ على الأفقه، فعلم أن دلالة الحكاية في صورة تعارض الترجيحين، لا في صورة انفرادهما (ه).
(?) انظر: ابن الهمام: التحرير ص 373.
(?) انظر: ابن أمير حاج: التقرير والتحبير 27:3.
(?) انظر: أمير بادشاه تيسير التحرير 3: 163.
(4) هذا رأي العلامة بحر العلوم اللكْنَوي في فواتح الرحموت» 2: 255، والفرهاروي في «كوثر النبي ص 51، والمُطيعي في سلم الوصول 4: 476 - 477، ومحمد شاه في «عمدة الأصول» ص 33.
(5) انظر: بحر العلوم فواتح الرحموت 2: 255، المطيعي: سلم الوصول 4: 476 - 477.