اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
دراسات في أصول الحديث على منهج الحنفية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الفصل الأول تأصيل القواعد عند أئمة الحنفية المتقدمين

استنبط أئمة الحنفية من هذه المناظرة: أنه إذا تعارض حديثان، يرجح أحدهما كونه رواية الفقهاء، كما يرجح الآخر علو الإسناد، كان أصل الإمام أبي حنيفة رحمه الله ترجيح رواية الفقهاء على رواية المحدثين، وإن كان فيه علوّ الإسناد، وكان أصل الإمام الأوزاعي رحمه الله ترجيح ما فيه علو الإسناد.
- تعديل الرواة وجرحهم
عدل الإمام أبو حنيفة كثيراً من الرواة وجرحهم.
فعدل إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي (ت ??? هـ)، وجعفر بن محمد الباقر المعروف بـ «جعفر الصادق) (80 ـ 148 هـ)، والحسن بن عمارة البجلي (ت 153 هـ)، وحماد بن أبي سليمان الكوفي (ت ??? هـ)، وسفيان بن سعيد الثوري (97 - 161 هـ)، وشريك بن عبد الله النخعي (95 ـ 177 هـ)، وشعبة ابن الحجاج العتكي (82 - 160 هـ)، وأبا الزناد عبدالله بن ذكوان القرشي (65 - ??? هـ)، وعطاء بن أبي رباح (?? - 114 هـ)، وعلقمة بن مرثد الحضرمي (ت ??? هـ)، وأبو عبد الله نافع مولى ابن عمر (ت ??? هـ).
وجرح جابر الجعفي (ت ??? هـ)، وجهم بن صفوان أبو محرز الراسبي السمرقندي (ت ??? هـ)، وزيداً أبا عياش، وطلق بن حبيب، وعمرو بن عبيد المعتزلي البصري (ت 143 أو 144 هـ)، ومُجالِد بن سعيد الهمداني (ت 144 هـ)، ومقاتل بن سليمان البلخي (ت 150 هـ) (1).
فأعلم بصنيعه هذا أن الحديث يؤخذ عن الثقات لا عن كل من هب ودب (2).
(?) سيأتي تفصيل من عدله وجرحه ببسط إن شاء الله في الباب السابع تحت التتمة).
(?) وقد اعترف بأخذه الحديث عن الثقات الإمام العلم سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله، فقد قال: «كان أبو حنيفة شديد الأخذ للعلم، ذاباً عن حرم الله أن تُستحل، يأخذ بما صح عنده من الأحاديث التي كان يحملها الثقات، وبالآخر من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبما أدرك عليه علماء =
المجلد
العرض
2%
تسللي / 581